من الأرشيف : الشهيد الأحوازي البطل عبد الحسين كاظم فزع

Friday, 07 July 2017 21:36 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

صوت الأحواز

وهكذا تتزين صفحات سجل الخالدين بأسماء وصور الشهداء الذين لم يسبق لأحد أن كتب عنهم إلى هذه اللحظة بسبب قلة المعلومات والصور، لذا سيستمر مكتب الثقافة والإعلام في الجبهة العربية لتحرير الأحواز بنشر ما متوفر لديه من معلومات وصور عن شهداء الأحواز، وفي الوقت نفسه يناشد الجميع بإرسال أي صورة أو معلومة عن أي شهيد أحوازي ليقوم موقع صوت الأحواز وفور وصولها بالنشر في حقل سجل الخالدين وهو سجل خاص بالشهداء ليبقى للتأريخ.

الشهيد الأحوازي البطل ( عبد الحسين كاظم فزع ) هو من مواليد مدينة المحمرة جزيرة صلبوخ عام 1961 حيث عاش في هذه الجزيرة لتسع سنوات قبل أن ينتقل أهله إلى منطقة الدربند الشرقي عام 1970 وهذه المنطقة هي أيضا من توابع المحمرة وتقع على الطريق المؤدي إلى منطقة الشلامجة الحدودية التي تقع على الحد الفاصل بين مدينة البصرة العراقية ومدينة المحمرة الأحوازية.

كان شهيدنا بطلا وفدائيا يشار له بالبنان على بسالته وصموده وقوة قلبه في مواجهة العدو المحتل لعدة مرات حين تنفيذه الواجبات التي كانت تناط به أثناء ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء الأسود التي ارتكبها العدو الفارسي في الثلاثين من أيار لعام 1979 في مدينة المحمرة ومن ثم اتسعت رقعتها بعد الأيام الثلاثة التي دارت رحاها في هذه المدينة إلى مدن أحوازية أخرى.

بعد تلك المجزرة كان الشهيد عبد الحسين كاظم الفزع من ضمن المجاميع الفدائية التي كانت تعمل في الداخل وكان يعبر إلى العراق عن طريق القرى الأحوازية الحدودية ( خميسة واليوكه وقرية الحد ) ليدخل إلى القرى العراقية الحدودية ( البوارين والخرنوبية ) وايضا كان يعبر في بعض الأحيان عن طريق جزيرة صلبوخ وهي مسسقط رأسه لجلب السلاح إلى الثوار للدفاع عن شعبه الذي يتعرض للقتل والإعدام وتخريب مدنه على يد الإحتلال الفارسي.

استشهد بطلنا الأحوازي المحمراوي بتاريخ 31/7/1980  في مدينة المحمرة أثناء مواجهة حدثت له هو وأفراد مجموعته من جهة وعناصر فارسية من القوات الأمنية والحرس من جهة أخرى حين صادفوهم في ( قرية الحد ) فجأة حين كان واثنين من رفاقه حاميلن لعدة رشاشات ومسدسات جلبوها  من العراق لتسليمها إلى الثوار الأحوازيين لمهواجهة العدو دفاعا عن شعبنا الأعزل الذي كان لا يملك اي سلاح قبل ذلك سوى سلاح الصيد وبعض البنادق مثل

البرنو ورشاش بور سعيد وعدد قليل جدا من بنادق ( جي سي ) الأمريكية التي اغتنمها الثوار من الفرس وهو سلاح كان لا يفي بالغرض قبل أن يمدهم الأشقاء العراقيين بالسلاح الآلي مثل الكلاشينكوف.

شهيدنا وبعد أن رأى أن الموقف لا يبشر بخير أشار إلى رفاقه أن يستفيدوا من مشاغلته للعدو ويفروا باتجاه النهر ويعبروا مرة أخرى للعراق ويتركوه لوحده فإن استشهد فيستشهد فدائي واحد وليس كل المجموعة وإن نجى فسيلتحق بهم، وبعد مشاغلته للعربة العسكرية التي كانت تقل أربعة عناصر من الحرس مستفيدا من كثافة النخيل في تلك المنطقة الحدودية المعروفة بغابات نخيلها تمكن رفاقه من أن ينجوا بأنفسهم وبعد العبور إلى الضفة الثانية بدؤوا باستهداف الفرس من الأراضي العراقية حين شاهدوا بأن رفيقهم لا يمكن أن ينجوا حتى وإن تستر بالنخيل والأحراث، وبعد اكثر من ساعة بقليل تمكنت عناصر الحرس الفارسي من استهدافه واستشهد على الفور بعد أن نفذت ذخيرته ، لكنه استشهد بكل شموخ وبسالة ولم يستسلم لهؤلاء القتلة وفضَّل أن يُروي أرضه بدمه على أن يقع أسيرا ذليلا لدى المحتلين الفرس.

بعد استشهاده تمت ملاحقة أفراد العائلة وكثير من أقاربه لكنهم تمكنوا من الهروب من الظلم والموت المحقق إلى العراق الشقيق الذي فتح حدوده أمام الأحوازيين دون تمييز كي لا يتمكن العدو منهم خصوصا أولئك الذين سجّلهم نظام خميني في قوائم الملاحقة لإلقاء القبض عليهم ومن ثم إيداعهم في السجون لفترة ليتم بعد ذلك إعدامهم على يد القتلة المجرمين من الفرس وعلى رأسهم المجرم الدموي المقبور ( صادق خلخالي ).

تم دفن الشهيد بعد هروب العائلة إلى العراق من قبل العدو في مقبرة سعيدان ، وقرية سعيدان هي قرية حدودية أحوازية تقع على الشريط الحدودي لمدينة المحمرة ومدينة البصرة.

سيبقى طريقكم سالك أيها القادة الرموز يا قناديل الشعب ويا من أرخصتم الأرواح دون الوطن والهدف الأسمى ألا وهو تحرير الأحواز من الإحتلال الفارسي.

 

إلى المجد والخلود يا بطلنا المغوار الخالد المخلد الشهيد عبد الحسين كاظم فزع مع بقية الشهداء

عاش الأحواز حرا عربيا وإلى الأبد

وأنه لكفاح حتى التحرير

 

مكتب الثقافة والإعلام في

الجبهة العربية لتحرير الأحواز                                       

 

 

 

Read 1182 times
Rate this item
(1 Vote)

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب