من الارشيف : الشهيد الأحوازي البطل شاكر ترياك فزع

Monday, 03 July 2017 20:04 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

 

صوت الأحواز

 

الشهداء هم نجوم سماء الأحواز الوضاءة اذا ما عسعس الليل حيث أنها تزّين الظلام الدامس بنورها وتجعله منظرا ولا أروع ولا أجمل، وهي دليل سير الثوار الذين يسلكون طريق هؤلاء الأبطال حتى النصر المؤزر أو الإلتحاق بقافلتهم.

ومن هؤلاء الشهداء الأبطال الفدائي البطل  ( الشهيد شاكر ترياك الفزع )  الذي بذل مهجته وقدم روح فداء لوطنه ليبقى خالدا مخلدا مع الشهداء وحيا عند ربه يرزق.

شهيدنا البطل هو أحوازي عربي أصيل من أبناء مدينة المحمرة الباسلة من جزيرة صلبوخ وهي جزيرة تقع في وسط شط العرب يقابلها من جهة العراق الشقيق منطقة السيبة ومن جهة عبادان مطار عبادان الدولي.

الشهيد شاكر كان بطلا بمعنى الكلمة وكان رفيقا للشهيد مكي حنون والشهيد عبد الحسين العراقي والشهيد عبد الحسين كاظم الفزع وهو ابن عمه حيث أبدوا شجاعة فائقة الوصف أثناء ثورة المحمرة وبعد مجزرة الأربعاء الأسود في عملياتهم الفدائية التي نفذوها.

تولى الشهيد شاكر ورفاقه بعد المجزرة تخليص الثوار والوطنيين الأحوازيين المدرجة اسماؤهم في قائمة المطلوبين لنظام خميني من الموت المحقق ، حيث كان هؤلاء الشهداء قد هيئوا بيتا في الجزيرة ومكانا بديلا للبيت بين غابات النخيل الكثيفة التي كانت جزيرة صلبوخ معروفة بها لأبناء شعبهم الذين كانوا بين الحياة والموت حيث كانوا وبعد أن يتمكنوا من توصيل الأشخاص المؤما اليهم إلى الجزيرة بصورة أو بأخرى يسكنونهم سرا في ذلك البيت أو المكان البديل وبما أنهم كان لديهم تنسيق مع الجهات العراقية ومن أجل أن لا يقع العربي فريسة بيد الفرس فكانوا يختارون الوقت المناسب من الليل ليعبرون بالثوار الذين هم في خطر إلى جهة السيبة العراقية ليتم تسليمهم إلى أهلنا في العراق هناك لتستلمهم الجهات المختصة وتنقلهم إلى أماكن آمنة في البصرة الفيحاء.

بعد أن إنكشف أمره وأمر رفاقه بسبب الوشاة والعملاء من العرب الذين بايعوا الفرس ووقفوا معهم ضد شعبهم خصوصا ضد أبناء شعبهم الثوار الذين كانوا يقاتلون ويواجهون رصاص الفرس بصدور ملؤها الإيمان بعدالة قضيتهم اضطروا هم وعوائلهم وأبناء عمومتهم قبل أن يقعوا بيد الفرس إلى العبور إلى العراق ليسكن مدينة البصرة منطقة دور الضباط بجانب المستشفى العسكري هو وعائلته مع بقية أقاربه وبقية الأحوازيين سواء الذين تم نقلهم من قبله وبقية رفاقه بواسطة الزوارق إلى البصرة أو أولئك الذين عبروا بطرق مختلفة بعد مجزرة الأربعاء الأسود التي ارتكبها نظام خميني في الثلاثين من أيار لعام 1979.

 إضافة إلى ما كان يقدمه الشهيد شاكر ترلاياك فزع من خدمة وطنية لأبناء شعبه فقد كان يقوم هو والشهداء المذكورين أعلاه بتنفيذ عمليات فدائية سرقت النوم من المسؤولين والمستوطنين الفرس ومن هذه العمليات استهدافهم لمطار عبادان وعدة مخافر حدودية للفرس كانت تطل على شط العرب.

كانت نقطة انطلاق الشهيد ورفاقه لتنفيذ عملياتهم منطقة السيبة العراقية وكانوا يستخدمون الزوارق ليلا وكان لهم في هذه المنطقة بيتا لاستراحة الفدائيين الذاهبين لتنفيذ الواجبات أو الذين كانوا يرجعون بعد تنفيذهم الواجب.

استمر شهيدنا سائرا في هذا الطريق لمدة خمسة أشهر بعد مجزرة الأربعاء الأسود لكن ( يد الغدر ) اصطادته حين نزل هو وبعض رفاقه ومنهم الشهيد مكي حنون وعبد الحسين العراقي وشخص آخر لتنفيذ أحد أخطر الواجبات الفدائية التي هم خططوا لها حيث كان من المقرر والمخطط له أن يقوموا باختطاف عدد من حراس الثورة أو الدرك ( الجندرمة ) غفلة ليساوموا بهم الحكومة الفارسية آنذاك كي تطلق سراح المعتقلين الأحوازيين الذين اتم اعتقالهم اثناء مجزرة الأربعاء الأسود أو بعد أحداثها، وكان هناك شخص في الضفة الثانية لشط العرب أي في جهة جزيرة صلبوخ وكان بمثابة صمام الأمان لهم كي يعطيهم الإشارات بالعبور إلى الجزيرة وعندما استلموا الإشارة للعبور وتوسطوا شط العرب بزورقهم واقتربوا شيئا فشيئا من جرف جزيرة صلبوخ وإذا بنيران العدو الذي كان قد كمن لهم تتمكن منهم فجأة ليستشهد الفدائي البطل شاكر ترياك فورا وذلك بتاريخ 11/11/1979 ويصاب آخر بجروح لكن تمكن من أن يقود الزورق إلى جهة منطقة السيبة العراقية رغم النيران ورغم أنه كان مصابا بإصابات بليغة.

نعم لقد ابتلي شعبنا بالوشاة والعملاء من المحسوبين على العرب لكن بأفعالهم الدنيئة وعمالتهم للفرس أصبحوا غير عرب وأعداء شعبنا ولولا هؤلاء لما تمكن العدو من أبطالنا الذين استشهدوا ومازالوا يستشهدون على يد الفرس بعد أن يوشي عليهم هؤلاء الأخساء ويسلمونهم للكيان الفارسي المحتل.

 

رحم الله الشهيد شاكر ترياك الفزع وبقية الشهداء

عاش الأحواز وأنه لكفاح حتى التحرير.

 

مكتب الثقافة والإعلام في

الجبهة العربية لتحرير الأحواز

 

 

 

 

Read 2813 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Monday, 03 July 2017 20:14

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب