تاريخ الأحواز / ج 1

Monday, 14 November 2011 17:39 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

يسرنا ان نقدم شرح مقتصر حول تاريخ الاحواز نتمنى ان نكون قد وفقنا بتقديم معلومة لمتابعينا الكرام من الاشقاء العرب و اخواننا الاحوازيين

 

مساحة الأرض : 324:000 كيلو متر مربع

عدد السكان : 10:000:000 مليون نسمة

عدد المدن : 24 مدينة يسكنها 5:5 مليون نسمة

عدد القرى : 3000 قرية يسكنها 4:5 مليون نسمة

الثروة المعدنية : البترول 87% من ما تنتجه إيران ـ 90% الغاز من هذه الارض العربية المحتلة

الثروة الزراعية : حبوب 40% من ما تنتجه إيران من هذه الأرض العربية المحتلة

مدة الحكم العربي قبل الاحتلال الايراني : 500 سنة ، من العام 1424م لغاية 1925م

تاريخ الاحتلال الإيراني : 20 نيسان / ابريل العام 1925م .

تواريخ المطالبة الأحوازية بالاستقلال : 1945 عبر جامعة الدول العربية ـ 1958 ـ 1970 أثناء العهد الناصري ـ 2005 عبر الانتفاضة الشعبية العارمة وزيارة وفد أحوازي إلى جامعة الدول العربية .

عدد الثورات والانتفاضات الأحوازية ضد الاحتلال الفارسي : 15 انتفاضة وثورة شعبية ، كان آخرها في العام 2005م

آخر حكام الأحواز : الأمير الشهيد خزعل الكعبي الذي حكم إمارة عربستان (الأحواز) 1896 ـ 1925م

الأحواز وطن عربي سليب، وهو احد الأجزاء العربية المغتصبة من الوطن العربي .

كان عام 1925 عام احتلال الأحواز من قبل حكومة إيران.

سيادة الأحواز (عـربستان) عـبر التاريخ

يرجع وجود العرب في الأحواز الى زمن تاريخي سحيق يرتبط بتكون الأحواز نفسه . وهم يكونون الى يومنا هذا الأغلبية الساحقة المطلقة فيه. والحقيقة الراسخة هي ان الأحـواز (عـربستان) وطن عربي ، وان عروبتها لم تكن وليدة ظرف تاريخي طارئ، و إنما هي أمر ثابت في أعماق التاريخ يعود في أصوله الى جذور ماض عريق في عروبته والى طبيعة تكوّن الأحواز منذ أول نشأته.

التاريخ القديم يؤكد أن عرب الأحواز ظلوا أسياد ساحل الخليج العربي، وأن الفرس و ملوكهم لم يتمكنوا أبدا من التقدم نحو البحر، وأنهم (تحملوا صابرين على مضض بقاء هذا الساحل ملكا للعرب) و لعل خير تعليل يوضح عجز الفرس عن ركوب البحر هو ما جاء به سير بيرسي سايكس أحد المهتمين بدراسة تاريخ فارس ، حيث قال : (ليس هناك شيء يوضح تأثير العوامل الطبيعية في ميول الناس وسلوكهم أكثر من النفور والكره اللذين يظهرهما الفرس دائما نحو البحر الذي تفصلهم عنه حواجز جبلية شاهقة.

ويجمع الباحثون في كتابات الرحالة الجغرافيين الذين جابوا المنطقة وكتبوا عنها على أنه ليس بين هؤلاء الرحالة من ذكر أو أشار الى تبعية الأحواز(عربستان) للحكم الفارسي، بل إنها كانت عندهم عربية الطبيعة تماما ، و إنها تعتبر مع القسم الأسفل من بلاد مابين النهرين وحدة جغرافية طبيعية و حضارية شاركت في الماضي في ازدهار الحضارة السومرية و الأكادية ثم برزت بعدها سماتها العربية، و ترسخ سلطان حكمها العربي حتى جاء النفوذ العربي الإسلامي وامتد عـبر بلاد فارس و تجاوزها.

عندما بدأت المياه تنحسر عن الأحواز في الألف الثالث قبل الميلاد بدأ في استيطانها شعب سامي خضع في بادئ أمره لسلطان المملكة الاكدية في العراق لكن هذا الخضوع لم يتصف بالدوام والاستقرار بسبب ثورات العيلاميين الذين سيطروا على الاحواز (عربستان) و غاراتهم المتقطعة على بعض المدن الاكدية حتى استطاع العيلاميون اكتساح المملكة الاكدية و احتلال عاصمتها أور، و انشئوا المملكة العيلامية التي بسطت سلطانها على الأقوام السامية التي تستوطن الاحواز (عربستان(

و جاء دور البابليين الذين اخضعوا المملكة العيلامية الى سلطانهم في عهد حمو رابي سنة 2094 قبل الميلاد ثم ظهرت الدولة الأشورية التي احتلت عاصمة الأحواز، تستر سنة 646 قبل الميلاد لكن حكم الأشوريين للاحواز لم يستمر طويلا فقد استطاع الكلدانيون و الميديون القضاء على الأشوريين، ثم و خضعت الأحواز للكلدانيين.

وحينما ظهرت المملكة الأخمينية و غزت الأحواز سنة 539 قبل الميلاد لم يغيروا من نظام الحكم في هذا القطر العربي لاستمرار الساميين في التمتع باستقلالهم الذاتي و قوانينهم البابلية و لم يحاول الأخمينيون فرض ديانتهم الزرادشتية على الأحواز و إنما تركوا لسكانه حرية الخضوع لقوانينهم الخاصة.

و بعد ذلك خضع الأحواز لحكم الأسرة السلجوقية و البارثية و لما ظهرت الأسرة الساسانية بسطت سيطرتها على الأحواز سنة 241 ميلادية لكنها لم تستطع إخضاع الأحواز إخضاعا تاما بسبب الثورات المستمرة فيه، الأمر الذي كان يفرض عليها توجيه حملات عسكرية لمواجهة هذه الثورات حتى اقتنعت المملكة الساسانية بصعوبة حكم العرب فسمحت لهم بإنشاء إمارات تتمتع بالاستقلال الذاتي و يذكر شفيق أرشيدات ان الأحواز(عربستان) طيلة عهد الساسانيين و حتى أوائل القرن الرابع الميلادي، أرض عربية خالصة تربطها بفارس روابط دفاع عسكري و تعاون تجاري و كان شعب الاحواز (عربستان) في هذه الفترة شعب عربي تحكمه أعرافه و تقاليده العربية و تربطه بالإمبراطورية الفارسية سلطة اسمية وولاء رمزي فقط لا غير.

في هذه الفترة (135 قبل الميلاد - 637 ميلادية) كانت كل بلادنا خاضعة لحكم الإغراب البيزنطيين و لم تقم خلال طول هذه الفترة، دولة مركزية واحدة قوية تمثل سيادتها، و تستعيد حرية أجزائها، فالفرس في الشرق، كل الشرق ، بما في ذلك ما بين النهرين، الذي سماه الفرس(أيراه) فعربناه الى عراق، و الروم في الغرب كل الغرب، من شمال غرب إنطاكية حتى غزة، على مساحة واسعة تشمل القدس والشام والمناطق الوسطى جميعا، و كان علينا ان ننتظر الإسلام، و حركة الفتح العربي الإسلامي، و معركتي القادسية والمدائن، حتى يبدأ تحرير الهلال الخصيب (المشرق العربي) من الاستعمارين الفارسي و البيزنطي آنذاك، فتحررت العراق و الأحـواز من براثن الاستعمار الفارسي و لحقت الهزيمة النكراء بالجيش الفارسي ألساساني سنة 636 ميلادية بقيادة القائد العربي الإسلامي سعد بن أبي وقاص في معركة القادسية الكبرى واستكمل تحرير الأحواز سنة 637 ميلادية، و ألحقت بولاية البصرة حتى العام 132 هجري، ثم صارت ولاية مستقلة في العهد العباسي ( 132 هـ - 256 هـ )، و صارت احد المراكز المهمة في تجارة للدولة العباسية المركزية حين أولى العباسيون، الأحواز و جنوب العراق اهتماما خاصا.

ثم بعد ذلك الدولة العباسية ضعفت و تتهاوت و وقعت تحت نفوذ الفرس و الترك، ثم لا ننسى ان المنطقة برمتها كانت تتأرجح بين التبعية للدولة المركزية العباسية المتهاوية أو تستقل عنها بإمارة خاصة، حتى سقوط الخلافة العباسية على أيدي المغول في العام 316 هـ / 1258 م.

 

 

Read 3118 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Saturday, 14 November 2015 19:08

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب