مجزرة الاربعاء الاسود والقصاص القريب لمنفذيها / بقلم طارق عبدالكريم الطرفي

Monday, 05 June 2017 18:45 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

كثيرة" جدا" الجرائم والمجازرالتي قـام بأرتكابها النظام الفـارسي العنصري بحق ابناء شـعبنا العـربي الاحوازي وتكاد تكون الذاكرة مليئة بمثل هذه الحوادث الاليمة وقد كان للمجزرة المروعة والتي ارتكبتها السلطات الفارسية المجرمة في مدينة المحمرة الاحوازية فـي العام  1979تأثير كبير فـي النفوس وذلك لآن نتائج مثل هذه المجـازر الوحشية لا تقتصرعلـى اجتثاث ارواح البـشر فقط وانما تسبب جراحا" غائرة" فـي قلـوب الشعوب والحقيقة فـقد صدمت هذه الجريمة النكراء البشرية في ضميرها والكرامة الانسانية في صميمها نتيجة" لهول الجريمـة الشنعاء وفـداحة اعمالها النكراء وهـي تعبر بحق عن الوجه الحقيقي للنظام الايراني السباق دائما في انكارحـق الوجود للمكون العربي الاصيل حيث أنـه وبعدعملية الخلاص مـن نظام الـشاه الدكتاتوري فـي العام 1979 والتي كان لشعبنا العربي الاحوازي اليد الطولى في العمل بكل قوة مع النظام الجديد الذي يرتدي ثـوب الاسلام والذي سـارع الـى تقديم الوعـود بأنـه سيحقق للشعب العـربـي جميع مطالبه فـي الحريـة والكرامـة والمساواة ويعيد اليهم المقومات الاوليـة لاستعادة شخصيتهم وقـد كانت هذه الوعود من الخميني نفسه والتي قدمها الى اول وفد من الاحوازيون يقوم بزيارته بعد نجـاح الثورة ضـد نظام الـشاه ولكن هـؤلاء الفـرس كانوا يعدون العـدة للتنصل من تنفيذ هـذه الوعـود والالتزامات وعليه فقد بـدأت الشـرارة الاولى لتنفيذ عملية الابادة الجماعية فـي يـوم الثلاثاء 29/ 5 /1979 عندما هاجمت القوات الفارسية المركز الثقافي العربي فـي مدينـة المحمرة معلنة" بداية فصول مـن عمليات القتل والاعتقال والقمع والتدميرالممنهج ولـم ينجو من الاعتقال حتى المرجع الكبير السيد [ محمد طـاهرال شبر الخاقاني ] والذي تم اعتقاله ونفيه الى مدينة قم الايرانية ووضعه تحت الاقامـة الجبرية حتى وفاته وقـد لعبت الشخصيات الايرانيـة التـي كانت فـي مقدمـة المـشهد السياسي الايـراني الدورالكبيرفـي عمليـة القمع المنهج للشعب العربي الاحوازي مـن ابرزهم مرشـد الجمهورية الحالي الخامنئي والجلاد المعروف [ خلخالي ] صاحب المحاكمات المثيرة للجدل كما ولعب الاميرال [احمد مدني ]والقائد فـي الحرس الثوري ووزيرالدفـاع لاحقا" [علي شمخاني ٍ] دورا" خطيرا" في تنفيذ السياسة القمعية للنظام فقد كان واضحا" للعيان أن هذه العصابة الفاسدة قـد حسمت خيارها مبكرا"جدا"ولو تركنا الجانب الدموي جانبا" فسنجد ان هؤلاء المجرمين القتلة غالبا"ما ينفذون اعمالهم الدنيئة مـن دون ادنـى احسـاس بالمسؤوليـة ولا يولون اي اهميـة للنتائج الاجتماعيـة والاخلاقيـة والقانونية  لتلك الاعمال البربرية لـذا فـمن الواجب الشرعي والاخـلاقي والقانوني ان يتم القصاص مـن هـؤلاء المجرمين عبـرالمحافل الدولية وفـي المحكمة الجنائية الدولية على وجه التحديد حيث ان جميع ملفات جرائمهم الخبيثة بحق الشعب العربي الاحوازي فـي أنتظارالى ان ينهض المجتمع الدولي ليقوم بدوره الاخلاقي والانساني في العمل  على تجريم هـؤلاء المجرمين ولكن املنا كبير فـي شـبابنا وشعبنا المناضل فـي القصاص العادل ونيل الحريـة والاستقلال لاننا شعب لايموت ولايقهروساعة الخلاص قادمة"باذن الله سبحانه وتعالى

 

 

 

 

 

 

Read 3440 times
Rate this item
(2 votes)
Last modified on Monday, 05 June 2017 19:02

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب