هل تتغيرالسياسة الخارجية الايرانية بعد الانتخابات الرئاسية القادمة / بقلم طارق عبدالكريم الطرفي

Wednesday, 03 May 2017 19:52 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

            

مـع بـدأ العــدد التنازلـي للموعـد المحـدد لاجــراء انتخابات رئاسة الجمهورية الايرانية فلايوجد مؤشرواضح على تغييرالايديولوجية الاسلامية التي أعتمدها الخميني كمصدرأساسي للتوجيه السياسي والاجتماعـي وأن مـا يسمى بالتيارالاصلاحـي الذي يقف بمواجهـة المحافظين المدعومين مـن المرشـد الاعلى هـم يدورون فـي حلقة مفرغـة لان جميع مفاصل السلطـة التنفيذية والتشريعية بيـد أتباع المرشـد الذين يسلكون منهج متشدد واضح مع العصبية الفارسية المتسلطة والمتغطرسة والتي تحاول ان ترسم صورة ذاتية للدولة الايرانية تمثل الهيمنة العسكرية والثقافية للامبراطورية الفارسية مما يجعلها تدفع باتجاه اثارة الازمات والفتن والمشاكل والفوضى وتجعل نفسها الجهة المسيطرة على مصادر القـوة والنفوذ لتعيش لحظات تدغدغ مخيلـة حكامها بـأنهم واحـة للعدل والحريـة وملجأ المستضعفين ورغـم تـولي الاصلاحيين مقاليد الرئاسـة فـي ايـران لدورات سابقة حيث أعتقد المراقبين بان وصـول الاصلاحيين الـى مقاليد الحكم سيسهم في كسرطوق العزلة الذي فرضه النظام على نفسه والذي يهمنا في هذا السياق ان الدول المجاورة لنظام ايران وخصوصا" دول الخليج العربي يشعرون بان ايران تعمل من اجل نقل وتصديرالثـورة الاسلامية بأتجاههم والسعي الحثيث الى بسط هيمنتها السياسية والاستراتيجيـة والعسكريـة على المنطقة كونها القوة الاقليمية الاقوى كمـا وتسعى الى اتباع سياسـة الابتزازعبـر التمسك بالملف النووي ومحاولة صنع اسلحة لان هـذا الملف هـو محـورتجمع والتفاف الراي العام الايراني حتى وان تعرضت البلاد الى عقوبات اقتصادية ومالية وهويشكل ورقة للتفاوض مع الدول الكبرى على الساحة العالمية كما ويعمل النظام على محاولة النفاذ الى الجبهة الداخلية لشعوبنا العربية عبرخلق نفوذ قوي من خلال التحالف مـع احزاب وتجنيد عملاء وتقديم الدعم المالي والمعنوي والاعلامي لتشكيل مجاميع مسلحة تهدف الى عملية ارباك الوضع الامني وعليه فان هذا التاريخ الاستفزازي هوالذي يؤكد ان الدول العربية والخليجية خصوصا" مطلوب منها ان تحافظ على الهويـة العربية والمصالـح الاستراتيجيـة لها والتعامل مـع كـل الاحتمالات المستقبلية ضداطماع السياسة والممارسات الايرانية والتحول من موقف المـدافع الى المهاجـم مـن اجل كبـح النفوذ الايراني والعمل على قلب عوامـل القـوة الايرانيـة الـى اعبـاء وعـوامل ضعف مـن خلال تقديم الدعـم المادي والمعنوي الى القوميات العرقيـة الكبيرة ضد النظام الايراني الحاكم وفي مقدمتهم الشعب العربي الاحوازي

 

 

 

 

Read 5254 times
Rate this item
(0 votes)

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب