مسافرو النور ام الظلام؟!بقلم : إخلاص طعمة

Thursday, 05 May 2016 20:09 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

فتاة احوازية، جذوري عيلامية عريقة، لي تاريخ يخر المجد راكعا أمام قدمي , أمرُ بعامي الثامنَ عشرَ، و طالبة في الثانوية العامة، قرائت كتب التاريخ لم تكن من هواياتي، لكن ذلك لم يمنعني ان اسجل تاريخ ارضي على جدران قلبي حرفاً حرفا، و أنا بالمهد غفت عيناي على كلام والدي و ذكرياته مع  الاحتلال و اغتصاب الارض و طمس الهوية، كبرت مع الاحتلال و اصبحت لا إرادياً ادرس بلغة مختلفة عن لغة اُمي التي تحدثني بها في البيت، صافحت اُناساً مبتسمين بوجهي و حقدهم عليَ بقلوبهم، و لا ارادياً واطنتهم، صافحتهم و اصبحت انا الغريبة في وطني....

طالبة في ثانوية، مدرستي فارسية، أدرس لأتنوّر و اناضل لأجل الحقيقة، و لأجل الدفاع ومقاومةِ طمس الهوية العربية.

في يوم؛ دخلت معلمتي الصفَ قائلة: سنذهب و إياكن إلى المحمرة، جولة ترفيهية للطلاب، فمن منكن تود الالتحاق بنا فلتخبرني ،سعدتُ بسماع الخبر و نظرا لإنني للتو اتممتُ امتحاناتي فكانت هذه لي فرصة لارتاح بها نفسيا...

اذاً سافرنا..

المحمرة - الساعة 12:30

اذان الظهر

وصلنا الى المحمرة، وتحديدا لقبور الشهداء  (مزار شهداء)  لم ازر هذه المقبرة من قبلُ، و ايضاً لم تكن مدرستنا هي الوحيدة التي أتت بطالباتها، بل جميع مدارس المحافظة ، وايضا هناك مدارس من المحافظات الاخرى، يطلقون عليهم "راهيان نور " اي  مسافري النور، صلينا صلاة الظهر، تناولنا طعامنا و من ثم اجتمعنا لأجل ان نستمع الى كلام شخصٍ ينادونه بالراوي!!

تنويه:" من بعد استماعي لكلامه، استنتجت سبب تسميته بهذا الاسم،  (الراوي) أي يروي لنا قصصاً و روايات خيالية، ليوّصل لنا و للطلاب كافة، رسالةً ما و ذلك لاغراضٍ واهداف لن تخفى عليكم، لكن بعد اكتمال النص"طيب، بدأ كلامه سيدنا الراوي مُرحباً بنا، مُشدداً على ايدي المعلمات لقدومهن و لاصطحاب الطالبات معهن، ثم بدأ روايته المثيرة قائلا: في عام 59 شمسية، دخلَ الجيش العراقي وطننا طامعا بالماء، و لكي يسلب و ينهب ثرواتنا، كانت لدى الجيش العراقي خطط خاصة و دراسات استراتيجية كادوا ان يخدعوا بها العالم لو لا رحمة الله بنا و قوتنا و ذكاء قادتنا، دخل الجيش العراقي من حدود البصرة - المحمرة في ارضنا بهدف الاستعمار، وبدأ تنفيذ خططهِ بعد سيطرته على ارض المحمرة، بدأ سياساته القذرة بتغيير اسماء مدن المحافظة، غير آبادان لعبادان و اطلق على سوسنكرد الخفاجية و اضاف الى اهواز الف و لام و غير الهاء الى الحاء كي تكون الأحواز !

كان يظن العدو ان باضافته ال الف والام و الحاء تصبح خوزستان عربية! وتنسب للعرب، و ظن العدو ان وطننا ايران لم تكن لديها القوة او القدرة على مقابلته.

واصل ألجيش العراقي اعماله راسما خطا احمرَ حول  خوزستان و اطلق عليه عربستان الأحواز، ثم واصل كلامه الراوي بإستهزاء قائلا: كان صدام يظن ان ايران ستسكت وتسمح له يكمل خططه ويستعمر اراضيها، و يواصل تلفيقه و كذبه بانتسابِ الخوزستانيين للعرب!

كيف؟ و هل نحن انصار المهدي متنا كي تكون اهواز ،الأحواز او سوسنكرد  الخفاجية؟؟؟

نعم يا بناتي فنحن كافحنا و صبرنا و صمدنا امام العدو العراقي، و تحملنا المآسي و كلما كانوا يدخلون ارضنا اكثر كنا نزداد قوة اكثر و لا نتراجع بل نفدي ارواحنا لارضنا!!

----------------------------------------

صدمني كلام الراوي ، يا له من راوٍ ..

هل الأحواز ارض ايرانية؟

هل اسم المحمرة اطلقه الجيش العراقي على محمرة الابطال و محمرة الاربعاء السوداء!!؟

اذاٌ أين تاريخ اجدادي؟

أين الالف واللام والحاء والواو والزاء و أين الحكومات التي حكمن الأحواز على مر القرون؟؟!!

 

 

Read 1536 times
Rate this item
(1 Vote)

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب