واجتاحني حب كارون ( الحلقة السادسة والسبعون ) فؤاد سلسبيل – أبورسالة

Friday, 26 February 2016 21:13 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

بسم الله الرحمن الرحيم

مراحل تأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز

قبل أن أبدأ بالحلقة أنوّه إلى أنني كنت قد ذكرت خلال الكتابة عن الشخص الذي زرنا بيته أنا والشهيد منصور مناحي أبو عواد في بغداد والذي كان من بيت المايود وكان يسكن مدينة الفلاحية بأنني لا أعرف أن هذا البيت الكريم إلى أي قبيلة ينتمي، لكن ولحسن الحظ جاءني الجواب من أحد الأخوة المناضلين الكبار الذين يتابعون شؤون قضيتهم صغيرها وكبيرها ويصحّحون ويضيفون ويشجّعون ما ينشره رفاقهم خصوصا الأمور التاريخية التي عاشوا أحداثها، أو كانت في زمانهم لكنهم كانوا بعيدين عنها، وهو إبن الجبهة العربية لتحرير الأحواز وأحد مناضليها في الخليج العربي الأخ المناضل ورفيق الدرب ( عبد الباري الناصر - أبو بشار ) حفظه الله لنا وأبقاه لأبنائه وأخوته الذين يصغرونه سنا وزوّدني بمعلومات كافية عن هذا البيت الكريم من خلال رسالة ذكر فيها:

 " إن أبناء هذه العائلة الكريمة هم في الأصل من قبيلة الخزرج العربية – نطلق عليها في الأحواز خصري أو خسرج – لكنهم بما أنهم من سكنة مدينة الفلاحية واندمجوا مع أهلها منذ زمن بعيد فإنتموا إلى عشيرة العساكرة وهي إحدى قبائل بني كعب العربية، ويَعتبرون الشيخ جابر أو كما يطلق عليه الشيخ يابر شيخ العساكرة شيخهم ورئيس عشيرتهم ".

شكري وتقديري لك أخي ورفيق دربي أبو بشار على هذه المعلومات.

كان هذا للتوضيح فقط والآن نبدأ بتكملة موضوع تاسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز:

كما أسلفنا فقد انتفض الطلبة والشباب الأحوازيين المتواجدين في مقر رابطة طلبة عربستان على التسميات القديمة التي كانوا يتمسكون بها في يوم من الأيام، لا بل كانوا يقدّسونها رغم أنها كانت تسبب لهم الوجع والشرخ الكبير فيما بينهم، ولا أنكر في بعض الأحيان إننا كنا ننظر إلى بعضنا وكأننا خصوم، لكن وبفضل الوعي الثوري لدى الأحوازيين جميعا ولا أقول الشباب فقط لأن كبرائنا آنذاك لمسنا منهم أنهم توّاقون إلى تحقيق هذا الهدف، نعم بفضل هذا الوعي أزيحت جميع العوائق التي كانت تعيق تقاربنا إن لم يكن سياسيا فكان إجتماعيا وأصبحنا يد واحدة في مقر الرابطة وكأننا وُلدنا من جديد لا نعرف إلا إننا أبناء شعب عربي أحوازي واحد وفي تنظيم واحد.

هذه المبادرة الشبابية وهذا الإصرار والإرادة جعلت وتيرة اتخاذ قرار تشكيل الجبهة العربية لتحرير الأحواز تتسارع أكثر فأكثر، لأنك لم تسمع آنذاك في حديث اثنين من الشباب أو من الأحوازيين بجميع فئاتهم إلاّ عبارة  نريد أن نتوحّد نريد أن نتوحّد  حتى أصبحت هذه الكلمات غذاءً يوميا للجميع وتبدّلت من حلم كنا نحلم به إلى واقع ملموسٍ فيما بعد.

أثناء تلك الفترة جاء الشباب من الداخل ومنهم الشهيد جاسم ببعض التوصيات التي كانت بمثابة البرنامج السياسي والنظام الداخلي لمثل هذا الإطار وهي من أبناء الداخل إلى القادة الأحوازيين كي يكون تشجيعا لهم على الإسراع بهذا الأمر، لكن بما إننا ضعيفين في اللغة العربية قواعديا وإملائيا فكانت لم تفي بالغرض مئة بالمئة، لكن تمت الإستفادة منها فيما بعد. بداية الثمانينات من القرن المنصرم إبتعد جاسم وتوفيق وأخذوا يغيبون عنا رويدا رويدا وكذلك بعض الشباب من خارج الرابطة منهم فوزي رفرف وشايع حامد ومكي حنون وعباس ميثم ولم نشاهدهم كثيرا بيننا وفي أنشطتنا سواء في بغداد أو في محافظة البصرة ولم نكن نعرف ما هو الأمر، وكانوا يغيبون عنا مثلا أسبوعين أو ثلاثة وبعدها نراهم في المقر لكنهم غارقين في التفكير دائما لا يكلموننا إلا ما ندر، في المقابل كنا ندرك بأنهم يحملون في داخلهم شئ وعرفنا ذلك من خلال أسئلتنا لهم وأجوبتهم لنا، لأننا كلما سألناهم لماذا هذا الغياب يقولون كنا في مدينة البصرة أو في مدينة العمارة – هذه المدن العراقية كانت مركز تواجد الأحوازيين قبل أن تضاف إليها مدينة الكوت – أو يقولون إننا كنا في الداخل وحين نسأل جماعتنا الذينكانوا يسكنون هاتين المحافظتين عنهم يقولون لم يكونوا هنا في هذه الفترة.

في يوم من الأيام جاء أبطال عملية اقتحام السفارة الإيرانية في لندن وهم ستة أشخاص إلى مقر الرابطة ورأيناهم مندمجين معنا وفرحين وحتى كان لدينا في ذلك اليوم ضيوف من طلبة وشباب البحرين وكانت هناك فعاليات فنية في حديقة رابطة طلبة عربستان شاركونا فيها، وبما أن عميد الأسرى الأحوازيين فوزي رفرف هو إبن عمي أي بمعنى أنّ والده شقيق والدي وأقرب الشباب لي من ناحية العمومة إنفردت به وقلت له لماذا كل هذا الغياب؟ أين تغيبون عنا وتظهرون فجأة يا فوزي؟

أجابني نحن في سفر مع بعضنا البعض بين البصرة والعمارة وأحيانا ننزل إلى الداخل الأحوازي سوية ومن ثم نعود إلى العراق.

هنا وبدون أن أعرف اي شئ عن أي موضوع أو أي مهمة يريدون يقومون بها في المستقبل سألته لا إراديا:

هل لديكم عملية فدائية معينة تريدون أن تنفذوها أنتم الستة؟

هنا ورغم إن البطل فوزي يصغرني بثلاث سنوات تقريبا، ورغم إننا في بيتنا ملتزمين باحترام الصغير إلى الكبير لكنه نظر إليّ شزرا وعيناه محمرّتين وصرخ عليّ بصوت المتعجب الغاضب وباللهجة الأحوازية:  " إنت شتخربط؟ "...  أي بمعنى أنت ماذا تقول أو ما هذا الكلام غير الصحيح منك؟ ولم يتمالك أعصابه ومَسَكني من ثيابي من ناحية الصدر وجَرّني دون أن يشاهده أحد إلى الحديقة الخلفية في الرابطة وقال لي: أنت تعرف ماذا تقول؟

 لماذا توجّه هذه الأسئلة لي في هذا الوقت بالذات ومن أين أتيت بها؟

 هل في جعبتك معلومات أخرى نحن لا نعرفها؟

قلت له:  لا والله سألتك عفويا ولا إراديا وليس لي أي معلومات مسبقة عن أي موضوع لكن بما أنكم أتيتم سوية مرة واحدة شككت بالأمر وسألتك بذلك.

قال إنتبه إلى نفسك ولا تسأل مثل هذه الأسئلة من أحد، لأننا ليس لنا شأن بهذه الأمور، وجئنا نحن الستة إلى هنا بالصدفة من أجل زيارتكم،  وأرجوك أترك هذا الحديث نهائيا ولا تطرحه على غيري من الشباب لأنه لا يفيدك بل يضرّك وإنك تتكلم عن شئ لا وجود له، وأعتذر لأني مسكتك من ثيابك دون احترام مني لأنك أنت أكبر مني سنا.

ورغم إني بعد كلامه وغضبه عليّ أدركت بأن هناك أمرٌ ما يخفونه الشباب علينا ويمكن أنهم يريدون أن يقومون بعملية فدائية فعلا لكني قلت:  له إذن أنا متوهم وطرحت ذلك عليك بكل عفوية وخرج من فمي دون أن أعرف أي شئ، دعنا ننسى الموضوع تماما.

بعد تلك الزيارة وعلى ما أظن كانت في فبراير 1980 لم نر تلك الكوكبة الأحوازية من الشباب ثانية حتى سمعنا خبرهم في نهاية نيسان من ذلك العام إنهم يقتحمون مبنى السفارة الإيرانية في لندن وبقينا والعالم مع الحدث التاريخي لمدة ستة أيام بلياليها حتى جاء خبر استشهاد خمسة شباب منهم وهم: جاسم علوان – توفيق ابراهيم – شايع حامد السهر – عباس ميثم ومكي حنون وبقي سادسهم حيا وهو فوزي رفرف الذي تم إلقاء القبض عليه بين الرهائن في حديقة السفارة بسبب وشاية أحد الرهائن الذين كان يختبئ معهم أثناء اقتحام شرطة سكوتلانديارد مبنى السفارة، حيث بقي في السجن المؤبد لمدة تتراوح بين 28 و29 عاما حتى أفرجت عنه السلطات البريطانية بعد ذلك، وإننا نحييه معكم من هنا لأنه بطل من أبطال الوطن وعميد الأسرى الأحوازيين.

سارت الأمور على ما كنا نتمناه أن تسير ويتحقق وهو تشكيل إطار سياسي أحوازي وحدوي يقود نضالنا  ويمثل شعبنا في المحافل العربية والدولية.

 في تلك الأيام لم يكن الرفيق المناضل محمود حسين بشاري أبو هبة قد وصل إلى العراق بعد وجاء بعد ذلك بعدة أشهر لأنه كان خارج العراق وبعد ذلك ساهم في تأسيسها وأصبح أول أمين سر لها.  

في العشرين من نيسان 1980 قررت جميع الفصائل الأحوازية أن تدخل في هذا الإطار ويتم تأسيسه وأعتبر ذلك اليوم هو يوم تأسيس ( الجبهة العربية لتحرير الأحواز ) لكن لم يُعلن فيه عن تأسيسها عبر وسائل الإعلام فورا، لأن الخطوات الأساسية للتأسيس قد بدأ اتخاذها منذ تلك اللحظة وتم تشكيل لجنة من الخبراء والسياسيين الأحوازيين والعراقيين وحتى العرب المتواجدين في العراق لتدوين نظام داخلي ومن ثم برنامج سياسي للجبهة وجميع متطلبات إعلان انبثاقها وتم أيضا مناقشة مؤسساتها ومنظماتها الجماهيرية، ولم تتأسس قبل تأسيسها أي مؤسسة عسكرية أو جماهيرية سوى رابطة طلبة عربستان والتي تبدلت بعد تاسيس الجبهة إلى إتحاد حمل إسم ( الإتحاد العام لطلبة وشباب الأحواز ) وذلك بتاريخ 10/1/1985 وهو التاريخ الذي اعتبره الإتحاد أن يكون يوم عيد الطالب والشاب الأحوازي وهو يوم العاشر من كانون الثاني من كل عام.

 


بقيت مراحل التأسيس ومتطلبات الإعلان عن الجبهة تسير بخطى متأنية لكنها مدروسة من كل النواحي، ورغم بدء الحرب الإيرانية المفروضة على العراق رسميا والتي بدأت في الرابع من سبتمبر على أثر قصف المدن الحدودية ومراكز شرطة الحدود العراقية من قبل إيران حتى جاء الرد العراقي الحاسم في الثاني والعشرين من سبتمر،  أيضا لم يتم الإعلان عن هذا الصرح.

إستمرت مراحل تأسيس الجبهة ومتطلبات الإعلان عنها حتى تاريخ  22/9/1981  وهو تاريخ الذكرى الأولى للحرب الإيرانية المفروضة على العراق، حيث تم الإعلان عن إنبثاقها والإعلان عن أول قيادة لها في وسائل الإعلام العراقية والعربية والتي كانت برئاسة شهيد الغربة المرحوم السيد هادي الموسوي وكان نائبه آنذاك هو الأخ فاخر عبد المجيد الزركاني وأمين سرها الأخ محمود حسين بشاري أبو هبة وأما الأعضاء فكانوا كالآتي: إبن الدورك أو إبن الدورق الكعبي – صدام حامد السهر الزويدات – حاجب رفرف الفيصلي ( شقيق عميد الأسرى الأحوازيين فوزي رفرف ) – إبن الشرهان الطرفي ( المرحوم ناجي مزعل العاصي الشرهاني ) – إبن السيلاوي – إبن الساري – منصور مناحي ( الشهيد أبو عواد الذي أصبح في الدورة الثانية أمينا عاما للجبهة العربية )  وشجاع علي الزامل.

أعلن عن انبثاق الجبهة العربية لتحرير الأحواز وعن أول قيادة لها عبر البيان الذي نشرنا نسخة مصورة منه في أعلاه وهو من أرشيف الجبهة العربية .

كان ذلك اليوم بمثابة عرس وطني أحوازي خصوصا بالنسبة للطلبة والشباب الذين كانوا يعيشون في مقر رابطة طلبة عربستان، لأنهم رؤوا بأعينهم كيف أثمرت جهودهم وجهود بقية الأحوازيين الشرفاء حتى تم تحقيق هذا الهدف وتأسس الإطار الأحوازي الذي جَمَعَنا على حب الوطن.

هنا يجب أن أوضح أمرا في غاية الأهمية وهو أن التاريخ أعلاه أي تاريخ الإنبثاق والإعلان عن أول قيادة للجبهة هو ليس تاريخ التأسيس الخاص بالجبهة العربية لتحرير الأحواز، لأن تاريخ التأسيس هو التأريخ الذي أتخذ فيه القرار وبدأت الخطوات الأساسية لتحقيق هذا الهدف وهو تاريخ العشرين من نيسان 1980 ( 20/4/1980 )وهو الذي بقي نحتفل فيه في شهر نيسان من كل عام استذكارا به وتجديدا للعهد ووفاءً لدماء الشهداء الأحوازيين عموما وشهداء الأحواز الذين سقطوا تحت راية الجبهة العربية لتحرير الأحواز خصوصا.

هنا لابد لنا ونحن نكتب عن محطة تاريخية أحوازية مهمة من محطاتنا التأريخية نقف عند لغطٍ يدور عند البعض ويُطلق خصوصا من غير العارفين بالأمور التي تخص مراحل تأسيس الجبهة على أن جميع الأشياء التي رافقت تأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز كانت مفروضة من الأشقاء العراقييين على الأحوازيين بما في ذلك إسم الأحواز وعلم الأحواز وإسم الجبهة وإلى آخره ونحن نقول لهم: هذا غير صحيح، لأننا كنا شهودا على ما جرى وكلٌ منا يعرف شيئا أو معلوماتٍ عن تلك المرحلة، وإذا ما جمعنا كل المعلومات من شهود تلك المرحلة سواءً مني أو من غيري من رفاقي المؤسسين لهذا الصرح العتيد أكيد ستكون هذه المعلومات تفنيدا لهذا اللغط سواء العفوي منه، أو ذاك الذي يُطلق ظنا من هذا الشخص أو ذاك، أو ذلك  ( اللغط المغرض )  الذي يريد أصحابه ويحاولون دائما وبكل الطرق والوسائل الإساءة  للجبهة العربية لتحرير الأحواز والنيل من مناضليها وتاريخها، لأن هذا اللغط المغرض الذي نسمعه لم يُطلق من سين من الناس اعتباطا بل أنه يُطلق بتحريك من هذا أو ذاك الفلاني للشخص الذي يَطلقه، لكن للتأريخ لسان وشهود لا يمكن أن لا نسمع إليهم أو نهملهم، وأن الحقيقة لا يمكن أن تخفى إلى الأبد، وبالتأكيد إنّ من يفعل هذا بغرضٍ أو بتحريكٍ من أجل تحقيق نوايا هذا أو ذاك الطرف سيفشل حتما ويخسر معركة حقيقة تأسيس الجبهة العربية لتحرير الأحواز ومؤسساتها العسكرية والمدنية.

وللتأكيد أقول إن اختيار الإسم للجبهة لم يكن على أساس إن هذه الجبهة ستتبع في يوم من الأيام ( جبهة التحرير العربية ) التي تم تاسيسها من قبل حزب البعث العربي الإشتراكي وتقودها قيادة فلسطينية وتضم في إطارها جميع أصناف المقاتلين من العرب فلسطينيين وغير فلسطينيين ومقرها الدائم لبنان كونها تحمل في إسمها كلمة ( العربية ) مثلما يحمل إسم الجبهة العربية لتحرير الأحواز كلمة العربية كما سمعت من بعض إخواني المناضلين الأحوازيين الذين حتى انهم لم يكونوا داخل العراق أثناء تاسيس الجبهة وكانوا يناضلون في الداخل الأحوازي وخرجوا إلى المهجر من هناك، كلا لم يكن اختيار إسم الجبهة العربية لتحرير الأحواز على هذا الأساس، بل إنه أختير لتكون هذه الجبهة جبهة واسعة ولا تختصر على الأحوازيين فقط ويمكن لها أن تضم الأحوازيين والعرب على حد سواء، لأن معركتنا مع


المحتل الإيراني هي ليست معركة أحوازية إيرانية بل إنها معركة عربية – فارسية إيرانية من أجل تحرير الأحواز، وأيضا هي تناضل من أجل الدفاع عن جميع القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين الحبيبة، ولهذا كنا نرى أنّ الكثير من المقاتلين العرب كانوا ينتمون إلى الجبهة العربية لتحرير الأحواز وهناك من استشهد من العرب في صفوفها أثناء الدفاع عن الأحواز، ولدى الجبهة العربية لتحرير الأحواز اليوم أيضا عناصر عربية أعضاء يناضلون في صفوفها جنبا إلى جنب مع أشقائهم الأحوازيين من أجل تحرير الأحواز وبقية الأجزاء العربية.

علما أن اللجنة التحضيرية التي كانت قد تشكلت من الأحوازيين والعرب والعراقيين اختارت لهذا الإطار الوحدوي إسم: ( الجبهة العربية لتحرير الأحواز ) رسميا،وأيضا اختارت أن ترفع لها شعار:  ( كفاح حتى التحرير )  على أن لا يختصر هذا الكفاح فقط على الجانب المسلح منه بل أنه يجب أن يشمل استخدام جميع الطرق والآليات المشروعة، واختارت أيضا الشعار أعلاه ورفعته الجبهة في كل المناسبات الوطنية وأوراقها الرسمية والذي تم استبداله بشعار آخر بعد انعقاد المؤتمر العام السابع الذي عقد بتاريخ 25/10/ 2008 في مملكة السويد وهو الشعار الذي تشاهدونه أدناه:


نعم هكذا أصرّ أبناء الشعب العربي الأحوازي على أن تتحقق لهم الوحدة وبالفعل تحقق لهم ما أرادوا لأنهم كانوا جادّين وصادقين فيما يريدون أن يتحقق، وهذا ما نتمناه أن يتحقق للأحوازيين جميعا في هذه الظروف الحساسة التي نمر بها وتمر بها المنطقة.

هكذا انتصرت إرادتهم على التشظي والتقسيم والفرقة التي كان يحلم بها عدوهم الإيراني المحتل أن تدوم، لأنه يعلم بأنّ من خلالها يمكن ضرب الشعب الأحوازي وإنهاء نضاله ومقاومته من أجل تحرير الأحواز.

نعم بهكذا مراحل انبثقت الجبهة العربية لتحرير الأحواز لتقود النضال وتمثل الشعب الأحوازي خير تمثيل، وها هي باقية بمناضليها القدامى والشباب الجدد على العهد الذي قطعه مؤسسيها على أنفسهم أن تسير بخطى واثقة وتواصل الطريق في الكفاح والنضال والمقاومة بكل أشكالها حتى يأذن الله بتحرير الأحواز من براثن الإحتلال الإيراني ويعود الحق لأصحابه الشرعيين ويمسكون زمام أمورهم وإدارة بلدهم بأيديهم وتعود سيادتهم لهم دون وصي أو محتل.

إن أبناء الجبهة العربية لتحرير الأحواز الذين يقودونها اليوم بكل صدق وأمانة وحرص وتفاني سواء القدامى منهم أو الذين التحقوا حديثا بصفوفها أو أولئك الذين كانوا بعيدين عنها والتحقوا برفاقهم فيما بعد، يعاهدون رفاقهم المؤسسين الذين استشهد من استشهد منهم في ميادين المواجهات مع المحتل، أو من تم اغتياله في العراق وخارجه لخوف العدو منهم، أو من بقي حيا منهم لكنه بعيدا عن رفاقه ولا يتمكن أن ينشط بحرية تامة لأنه أما مطوّق بطوق المحتل أو مقيّد بتعليمات الأشقاء العرب في دولهم التي يعيش فيها هؤلاء الرفاق ويمنعونهم من النشاط والنضال علنا، على أنّ بيتهم وجبهتهم في أيدٍ أمينة وباقون يناضلون فيها من أجل تحرير الأحواز بكل صدق وأمانة وبنهج وطني وقومي عربي حتى آخر رمق في حياتهم وعاهدوا الله على ذلك قبل أن يعاهدوهم.

إلى هنا أستودعكم الله وحتى ألتقيكم في الحلقة القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ملاحظة:

من أجل تزويدنا بمعلومات، أو تصحيح معلومة، أو تزويدنا بأسماء الشهداء أو بقية المناضلين الذين لربما ننساها ولا نذكرها مع الأسماء التي نذكرها في الحلقات، أو من أجل أي استفسار تودّون أن تستفسروه منا، يرجى التواصل معنا عبر الأيميل التالي:

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

 

لمراجعة الحلاقات السابقة : اضغط هنا

 

 

Read 2717 times
Rate this item
(0 votes)
Last modified on Saturday, 27 February 2016 08:07

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب