واجتاحني حب كارون ( الحلقة الرابعة والستون ) فؤاد سلسبيل – أبورسالة

Sunday, 18 January 2015 20:53 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

في يوم الأربعاء المصادف  30/ نيسان /1980  ميلادي والموافق 14/ جمادي الثانية /1400 هجري قمري والذي يصادف بالتاريخ الخاص بالفرس والذي تعتمده ايران إلى يومنا هذا في  10/ أرديبهشت /1359شمسي، وأرديبهشت هو الشهر الثاني من كل عام في تسلسل الأشهر عند الفرس،

كنا نحن أعضاء لجنة الثقافة والإعلام في رابطة طلبة عربستان مشغولين في مقر اللجنة بتقييم المناسبة النيسانية التي لن ينساها أي أحوازي مرتبط بوطنه ارتباطا حقيقيا ويحس بآلام شعبه ألا وهي مناسبة احتلال الأحواز من قبل دولة فارس في عهد المقبور رضا بهلوي بقيادة الجنرال الفارسي الحاقد فضل الله زاهدي وذلك في العشرين من نيسان لعام 1925 حيث قمنا بنشاطات استذكرنا فيها هذه المناسبة الأليمية، فكان الخطاط منا يخط اللافتات والكاتب يكتب شعارات والرسام يرسم لوحات بالمناسبة والشاعر يؤلف ويلقي أشعاره والكل أدّى ما عليه من واجب وطني من خلال اختصاصه، لأننا كنا في مرحلة كانت لطلبة الأحواز وشبابه في العراق طاقات لا حدود لها بحيث أخذت وتيرة العمل النقابي وفي نفس الوقت السياسي والذي كان يقدمه الطلاب في رابطة طلبة عربستان تتصاعد يوما بعد يوم بشكل جنوني والكل كان يتسابق على تقديم أي شئ من أجل وطنه وشعبه وقضيته رغم عدم وجود الإمكانيات التكنولوجية وتطورها المتسارع كما هو الحال عليه اليوم، وكنا نقوم بتقييم أي نشاط نقدمه في أي مناسبة وذلك من أجل تشخيص مواقع الخلل لعدم تكرارها في نشاطات ومناسبات أخرى خصوصا وإننا كنا مقبلين على الذكرى الأولى لمجزرة الأربعاء السوداء والتي ذبح فيها العرب في مدينة المحمرة على يد الأدميرال الجزار المقبور أحمد مدني وجلاوزته بأمر من خميني والحكومة المؤقتة برئاسة مهدي بازركان وذلك في يوم الأربعاء الثلاثين من أيار ( مايو ) حتى يوم الجمعة اول حزيران ( يونيو ) 1979 لنتهيأ لها ونقدم ما يليق بها وبشهدائها من نشاطات وفعاليات نفضح فيها نظام الإحتلال الفارسي أمام الطلبة والشباب العرب خاصة المتواجدين على أرض العراق.

كان في غرفة اللجنة الثقافة والإعلام جهاز مسجل ومذياع ( راديو ) نستمع منه الى برامج اذاعة بغداد تارة وتارة الى برامج إذاعة صوت الجماهير وإلى الأغاني العراقية الجميلة اغاني الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي وهي الفترة التي يسمونها في العراق الفترة الذهبية للغناء العراقي.

ونحن كنا مشغولين بأعمالنا وإذا بإذاعة بغداد تقطع بث برامجها الإعتيادية ما بين الساعة الحادية عشرة والساعة الثانية عشرة ظهرا من ذلك اليوم لنسمع صوت المذيعة العراقية القديرة والمعروفة بحسن أدائها في قراءة الأخبار وتقديم البرامج المنوعة الزميلة  ( أمل المدرس )وهيتذيع على المستمعين ما يلي:

يرجى الإنتباه:

(( إقتحم ستة من الشباب العربستاني الثائر مقر سفارة النظام الإيراني في لندن قبل قليل ولا يُعرف بعد ما هي مطالبهم وماذا يريدون وسنذيع عليكم أي جديد يصلنا من خلال وكالات الأنباء العالمية فتابعونا )).

تجمد الدم في عروقنا لأننا تفاجأنا بالخبر ولا نعرف من هم الشباب الستة هؤلاء الذين ذهبوا إلى لندن وقاموا بهذه العملية البطولية التي رفعت رأسنا ورأس شعبنا لأنها كانت بمثابة أخذ الثأر لدم الشهداء الأحوازيين الذين سقطوا في المحمرة وبقية المدن الأحوازية أما من خلال الهجوم الغادر أو من خلال اعدامهم على يد الجزارين الفرس وكان على رأسهم الجلاد المعروف بجرائمه ( صادق خلخالي )، وأيضا إننا كطلبة وشباب أحوازي لم نكن نعرف من قبل بأن هناك عملية ستنفذ وهذا هو السبب الذي جعلنا أن نتفاجأ لأن مثل هذه القرارات تتخذها القيادة الأحوازية القائمة آنذاك.

هرعنا جميعا إلى غرفة الإستقبل أو الصالة الكبيرة التي كنا نجتمع فيها جميعنا عند الفراغ أو من أجل تداول أمور اللجان المختلفة في رابطة طلبة عربستان حينما كان المرحوم سيد علي رئيس الرابطة يريد أن يسمع من رؤساء اللجان وأعضائها عن عملهم وما قاموا به، وهي الصالة التي كان يوجد فيها جهاز تلفاز كبير الحجم والذي قمنا بتشغيله فورا، لأننا كنا نريد أن نتابع الموضوع والعملية البطولية هذه بالصورة والصوت من تلفزيون بغداد الذي بدأ ببثٍ مباشر للعملية البطولية هذه نقلا عن وكالات الأنباء العالمية والقنوات الغربية خاصة البريطانية منها والذي تبين من خلال ما كان يتم بثه مباشرة بأن ذلك اليوم كان يوما ممطرا في لندن، ذلك اليوم التاريخي الذي سيبقى وأبطاله شباب الأحواز الستة خالدا في التأريخ وإلى الأبد.

كان المرحوم سيد علي السيد هادي رئيس الرابطة خارج المقر في زيارة مع بعض من أعضاء الهيئة الإدارية للرابطة إلى إحدى المنظمات الطلابية العربية في بغداد آنذاك وفور سماعه الخبر اتصل بنا وقال لا تخرجوا من مقر الرابطة حتى أصل اليكم بعد قليل إن شاء الله لنتابع الأمر ونتهيأ لدعم هؤلاء الشباب.

كان قد مر على عملي في الإذاعة الفارسية كمذيع خمسة أشهر فقط آنذاك وحين سمعت الخبر واجتاحتني واجتاحت الفرحة رفاقي قررت أن أذهب الى العمل رغم أن عملي كان من المفروض ان يبدأ الثالثة عصرا، لأن دوامي كان في ذلك الأسبوع دوام مسائي لكنني أردت أن أتابع الحدث من داخل الإذاعة في قسم استقبال البث المباشر للمحطات الإذاعية والتلفزيونية الدولية حيث ان هذا القسم يتلقى البث مباشرة من الأقمار التي تبث لهذه المحطات كما هو الحال اليوم مع المحطات الفضائية التي تبث من عدة أقمار صناعية مخصصة للبث.

حين وصلت إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون توجهت مسرعا إلى تلك الغرفة التي كانت تعج بالمراقبين وذوي الإختصاص وطلبت من المسؤول عن القسم أن يسمح لي بمتابعة الحدث فلم يمانع الرجل ووافق أن أبقى معهم في الغرفة رغم أنه ممنوع أن يدخلها أحد سوى العاملون فيها.

تابعت الأحداث لحظة بلحظة وكانت الفرحة تغمرني لما للحدث أهميته ووقعه على أهلنا خاصة عوائل الشهداء في الأحواز المحتلة خصوصا أهالي مدينة المحمرة المنكوبة والتي ارتكب فيها النظام الإيراني مجزرة يندى لها جبين الإنسانية سميت بمجزرة الأربعاء السوداء سقط فيها الآلاف بين شهيد وجريح.

من جانبهم كان الأخوة العراقيين الجالسين معي في الغرفة والذين كانوا يتابعون الحدث فرحين ايضا لهذا الحدث البطولي واثناء البث كانوا يطلبون مني أن أعرفهم باعضاء المجموعة فكنت اقول لهم والله لا أعرف اي أحد منهم المهم أنهم من أبناء شعبي الأبطال الذين اخذتهم الغيرة الوطنية على بلدهم وشعبهم ولا يريدون أن تذهب دماء شهدائهم سدى بل أرادوا أن يثبتوا لخميني وأحمد مدني بانهم كانوا على خطأ حين ظنوا أن بامكانهم قتل الصوت الأحوازي حين ارتكبوا هذه المجزرة البشعة، لكني في الوقت نفسه حين كانوا يسألونني عن الأحواز وعن الظلم الذي كان يتحمله الشعب الأحوازي على يد الأنظمة الفارسية وعلى مختلف أنواعها وألوانها بتيجانها وعمائمها السوداء والبيضاء ومازال يتحملها هذا الشعب العربي كنت أشرح لهم تلك المعاناة وذلك الظلم ولم أتوانى عن الحديث عن وطني وشعبي ومعاناته لحظة واحدة حتى وإن كان يفوتني مشاهدة لقطات من البث المباشر للتلفزيون البريطاني لذلك الحدث التاريخي، لأني وجدتها فرصة أن أشرح لهم ذلك، لأن الكثير منهم لا يعرفون شيئا عن الأحواز أو أنهم يعرفون عنها الشئ القليل فقط.

في نشرة الأخبار الرابعة للإذاعة العراقية الناطقة باللغة الفارسية والتي كنت أنا المسؤول عن قراءتها في ذلك اليوم طلبت من محرر الأخبار أن يزودني بكل معلومة أو خبر تمت قراءته في النشرات السابقة لأعيد قراءته مرة أخرى بصوت يخرج من الأعماق لأني كنت على ثقة تامة بأن أهلنا في الداخل وفي مختلف المدن الأحوازية كانوا يتابعون اذاعة بغداد باللغة الفارسية إضافة الى إذاعَتَي بغداد وصوت الجماهير الناطقتين باللغة العربية.

فعلا قرأت نشرة أخبار الساعة الرابعة وكنت أعيش في عالم البطولة التي أوجدته لنا هذه المجموعة البطلة وهي تقتحم وكر التجسس والإحتلال الفارسي في وسط لندن، هذه المدينة التي كانت مقر المؤامرة على هذا القطر العربي الذي أهدته لبلاد فارس ظلما وزورا وبقينا نحن الشعب العربي الأحوازي ندفع ثمن هذا الإحتلال البغيض وسياساته العنصرية الرعناء.

نعم هي لندن التي أراد أفراد مجموعة محيي الدين آل ناصر أن تكون ساحة لصولتهم الأحوازية متحدين الصعوبات والموانع ليقولون للعالم بأجمعه إننا نطلق صوت الأحواز من هذه المدينة التي دمرت مستقبل أجيالنا وحمّلتنا عبء الإحتلال وكانت ومازالت سببا لسقوط عشرات الألاف من الشهداء في سبيل تحرير وطننا ليسمع العالم مظلومية شعبنا وما يجري عليه من ظلم واستبداد وسياسات عنصرية وجرائم لا حدّ لها ولا حصر يرتكبها نظام الاحتلال الفارسي الحاكم في طهران.

هنا اخترت لكم مقتطفات من بيان الجبهة العربية لتحرير الأحواز لمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثون لعملية السفارة والذي صدر بتاريخ 30/4/2014 لأني وجدت فيه أنه تحليل ووصف دقيق لاختيار المجموعة مدينة لندن لتنفيذ عمليتهم البطولية والنص هو:

(( إن أبطال الأحواز الستة هؤلاء الشباب الثائر المؤمن بقضيته وعدالتها والمدافع عن حقه الشرعي وهم:توفيق ابراهيم – جاسم علوان – فوزي رفرف – شايع حامد السهر – عباس ميثم ومكي حنون ما كان منهم وهم ينظرون الى الظلم المفروض على شعبهم من قبل نظام الاحتلال الفارسى إلاّ أن يهبوا للقيام بعمل بطولي يوصل صوت هذا الشعب الى العالم أجمع فاختاروا العاصمة البريطانية لندن على  غيرها من المدن لما لها من ثقل سياسي واعلامي وديبلماسي حيث جميع سفارات البلدان العالمية ووسائل الاعلام من وكالات انباء وفضائيات واذاعات وصحف ومعاهد سياسية إضافة إلى انها عاصمة تلك الإمبراطورية التي سهلت عملية احتلال الأحواز لبلاد فارس وقدمته للفرس على طبق من ذهب.

كان اختيار أبطالنا في اقتحام سفارة الدجل الفارسي في لندن اختيارا صعبا وذو مخاطر لكنهم ورغم انهم كانوا يعرفون بأن احتمال استشهادهم 99% اختاروه لأن صداها سوف يكون مدويا إضافة إلى أنهم سوف يجلبون نظر العالم الى قضيتهم التي أريد لها أن تنسى ويُضحّى بها من أجل عيون ايران لأنها تدرّ على أصحاب القرار العالمي ثروات نفطية مسروقة من الأحواز المحتلة هائلة لا يمكن حصرها وهذه الجهات المستفيدة من النفط لا يمكن لها ان تضحّي بمصالحها من أجل عيون الشعب الاحوازي الذي أثبت للعالم أجمع في ذلك اليوم أي في الثلاثين من أبريل عام 1980 وفي العقود التي سبقت تلك العملية البطولية على أنه لن يسكت عن حقه وقادر على إيصال صوته مهما كانت المؤامرات عليه كبيرة ووسيعة ومهما حاول الاعلام العالمي والعربي التعتيم على قضيته العادلة.

بقي هؤلاء الأبطال الأحوازيين الستة شاغلين العالم بأخبارهم حيث أصبح الناس لا يفارقون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لمدة ستة أيام بلياليها وهم يتابعون أخبار ستة أبطال أحوازيين قاموا بعمل بطولي وجريء هز العالم، وذلك فقط من أجل إيصال صوت ومظلومية شعبهم والتعريف بقضيتهم وباحتلال إيران لبلدهم، واستمر العالم مشغولا بالقضية الأحوازية الى فترة طويلة حتى بعد استشهاد خمسة من هؤلاء الستة وهم الشهداء: عباس ميثم – شايع حامد السهر – مكي حنون – جاسم علوان وتوفيق ابراهيم قائد مجموعة محيي الدين آل ناصر الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم في مبنى السفارة حين هجوم شرطة اسكوتلنديارد عليهم واعدامهم رغم تسليم انفسهم لها بصورة أو بأخرى ولم ينجوا منهم إلا سادسهم الشهيد الحي البطل فوزي رفرف الذي كتب الله له العمر الجديد ليكون رمزا للبطولة والأسر وعميدا للأسرى الأحوازيين الذي خرج من السجون البريطالنية بعد ان قضى ما يقارب الثلاثين عاما فيها )).

كما اخترت مقتطفات مهمة من بيان لحركة التحرير الوطني الاحوازي صدر لمناسبة الذكرى الحادية والعشرون بتاريخ 30/2/2001 تتحدث فيها الحركة عن هدف المجموعة من هذه العملية وماذا جرى خلالها:

 (( ونحن نستقـبل هذا اليوم ، يوم 30 ابريل / نيسان من كل عام ، انما نستـقبله يوما وطنيا في حياة الشعـب العـربي الاحـوازي ويوما قوميا في حياة امتنا العـربية المجيدة ويوما انسانيا في تاريخ الشعـوب والامم التي تناضل من اجل الاستقلال الوطني والتحرر من الاستعـمار والاحتلال وفق مشيئة وتطلعات واماني تلك الشعـوب الواقعة تحت نير الاستعـمار بكافة اشكاله ومظاهره ، وان المطالب الوطنية والقومية للشعـب الاحوازي تستند عـلى مبدأيين اساسيين في القانون الدولي وهما مبدأ حق تقرير المصير ومبدأ وقـوانين حـقوق الانسان وقضايا العـدالة والديمقراطية التي اقرتها منظمة الامم المتحـدة وقـبلها اعـضاءها و تتلخـص تلك المطالب الاحـوازية وفق القانون الدولي في الخلاص الوطني والتحـرير والاستقلال واقامة الدولة الاحـوازية العـربية وعـودة القطر الاحـوازي الى احضان الوطن العـربي ولا يتم ذلك الا بتصفية الاستعـمار والاحتلال الفارسي في الاحـواز وطرد الجيش الفارسي الذي يمثل صفة الغـزو والاغـتصاب ، لينهض الأحـواز بمسؤولياته ومهامه الوطنية والقومية تجاه شعـبه وامته العـربية وليشارك بألتزاماته الدولية تجاه العالم في صيانة الامن الدولي والمشاركة الفعالة في بناء صرح الامن والسلم العالميين بما يعـود للعالم بالخير والاستقـرار والتوازن في العلاقات الدولية واحترام حقوق الشعـوب والامم في حـقها في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي واحترام خياراتها بأعـتبارها خيارات سيادية .

وبمرور 21 عاما عـلى اقتحام مناضلي الأحـواز لمقر السفارة الايرانية في لندن ، كان الهدف الاساسي لهذه العـملية البطولية الجهادية ليس كما يدعي حكام فارس انها عـملية ارهابية ، بل هي رد فعـل طبيعي للظلم والاحتلال الفارسي الواقع عـلى الشعـب العـربي في الاحـواز المحتلة منذ عام 1925 أي منذ احتلال فارس لقطر الاحـواز ، ولتعـلم السلطة الفارسية في قـم وطهران ان الحـتمية التاريخـية والمصيرية في نهاية المطاف هـو النصر المبين والتحـرير الكامل للأحـواز وشعـبها بأذن الله عـزوجـل والخزي والعار لحكام فارس الظلمة امام الله والتاريخ.
حيث جاءت تلك العـملية لتكشف زيف ادعاءات فارس انها عـادلة وديمقراطية الاساليب في التعامل مع الشعـب العـربي الاحـوازي والقوميات الاخرى ، كما جاءت تلك العـملية التاريخية لتطالب بالمعـتـقـلين الاحـوازيين القابعـين في سجـون الاحتلال الفارسي والذين يتعـرضون الى ابشع انواع التعـذيب والارهاب ، والذين اعـدمتهم حكومة رجال الدين بعـد الانتهاء من عـملية احـتلال السفارة الايرانية في لندن حين خدعة المخابرات البريطانية المناضلين الاحوازيين بالمراوغات والادعاءات الكاذبة التي نسـقـتها مع جهاز المخابرات الايرانية في تلك الفترة ، ونتيجة للضمانات البريطانية وغـيرها التي اعـطيت الى مجـموعـة الشهيد محـيي الدين آل ناصر لانهاء العـملية سلميا من جانب المناضلين الستة الاحـوازيين ، خادعـتهم المخابرات البريطانية بأعـطاء اوامرها للكوماندوس بأقتحام السفارة الايرانية خـداعا لا مواجهة . واقدمت تلك فـرق الاقـتحام الكوماندوز بقـتل المناضلين الاحـوازيين ، في حين لم يكونوا الاحـوازيين قد ابدوا المقاومة ، ولكن هذه عادة بريطانيا في التعامل مع العـرب ، فـقـد قتلت الفلسطينيين في احدى عـملياتهم البطولية التي نفذوها في بريطانيا ، فأقسمت بريطانيا عـلى قتل كل منفذ عـملية مسلحة في اراضيها )).

اعلنت هيئة الإذاعة البريطانية ان المجموعة أطلقت على نفسها  (( مجموعة محيي الدين آل ناصر ))  وان قائدها هو السيد  (( عون ))  والذي تبين فيما بعد بأنه هو الشهيد توفيق ابراهيم الراشد.

هذه الاذاعة اضافت على ان هؤلاء الشباب هم من  (( عربستان ))  وهم ليسوا إرهابيين وليسوا قتلة بل إنهم اصحاب حق حسبما يقول عون واختاروا لندن من أجل أن يوصلوا صوت شعبهم الى العالم كي يطلع على ما يجري على هذا الشعب من قبل سلطات الاحتلال الفارسي، لأن لندن هي العاصمة التي تضم جميع سفارات العالم وأغلب المحطات الاذاعية والتلفزيونية والصحف العالمية الحرة والتي يمكن من خلالها أن يصل الصوت الى العالم بسرعة لا يجدها المرء في مدينة أخرى.

كما وأوضَحَت الاذاعة البريطانية ( بي بي سي ) ان قائد المجموعة قدم اعتذاره للشعب البريطاني على ما قامت به مجموعته لكنه في الوقت نفسه ناشد الشعب البريطاني أن يقف الى جانب شعبه العربستاني والذي يصفه بالمظلوم وأن يؤيد مطالب المجموعة وهي مطالب مشروعة ويجيزها القانون الدولي.

ماذا كانت مطاليب هذه المجموعة البطلة والتي اعلنها قائد المجموعة عون أو الشهيد البطل توفيق ابراهيم الراشد خلال اتصاله باذاعة بي بي سي بعد اقتحام السفارة الايرانية في لندن؟

سنتعرف على ذلك وأحداث أخرى ترتبط بهذه العميلة في الحلقات القادمة باذن الله تعالى.

 حتى ذلك الحين السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته.

ملاحظة:

من أجل تزويدنا بمعلومات، أو تصحيح معلومة، أو تزويدنا بأسماء الشهداء أو بقية المناضلين الذين لربما ننساها ولا نذكرها مع الأسماء التي نذكرها في الحلقات، أو من أجل أي استفسار تودون أن تستفسروه منا، يرجى التواصل معنا عبر الأيميل التالي:

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Read 965 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Friday, 18 December 2015 22:03

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب