أصحاب العقليات الجيش مهدوية ( احمد الزرقاني )

Thursday, 01 May 2014 20:59 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

يعيش بعض البشر في أبعاد تختلف بعض الشئ عن الأبعاد التي نعيش فيها نحن و تعتبر أول بوابة لدخول هذه الأبعاد ، الأحاديث التي يدلون بها  . حين جاء اشرف الخلق و عيسي و موسي و الأولين من قبلهم لم يأتوا إلا لاتمام رسالة التوحيد القاضية بتوقف عبادة الأصنام التي يصنعها الانسان من الحجر أو حتي الأصنام التي يصنعها من أفكاره و يعلق عليها معظم خيباته كما هو الحال مع أبو جهل و أبو لهب الذين لاموا كل ما يحيط بهم من بشر و حجر علي المصائب التي هم فيها و نسوا شركهم .

و الشرك الذي يتحدث عنه الدين  الذي زور لاحقا عبر المتآمرين الذين ما زال البعض يعيش في مرحلة إنكارهم و التي هي أولي مراحل التغيير حسب نظرية كوبلر روس لتقبل الحزن لا يقتضي بالضرورة السجود للأصنام ،  فيكفي بأن يدعو المرء مع الله الها آخر ليتم ذلك الشرك و هذا الإله قد يكون ذو قدرة أو سلطة أو مال أو حتي قد يكون أبسط الأشياء التي تمر علينا في حياتنا اليومية ، إله صنعناه بأنفسنا لتعويض النقص الذي فينا عبر التهجم علي هذا أو ذاك أو الانتقاص من قدر هذا أو ذاك لإرضاء شعورنا الذاتي بالوجود متناسين الغاية الأساسية من خلقنا كبشر احرار قادرين علي التفكر و التدبر باستقلالية من دون تدخلات أو تأثيرات من أي موجودات أخري  . كحال ذلك الذي يعلق كل كيانه و وجوده في موجود آخر من أجل ايجاد كيان لنفسه عبر رؤية تصرفات ذلك الشخص تجاهه و التي كلما زادت ودية زادت قيمة الانسان المريض الذي يعول سعادته علي الآخرين كالطفيليات ، نجد البعض أيضا يحاول ان يجد كيانا لنفسه و وجوده و لكن ليس عن طريق التماس الحب و المودة كالطفيليات التي تحدثت عنها سابقا و إنما بأساليب و طقوس مأزوخية غريبة تدفعه إلي الانتقاص من الآخرين بترهات و خزعبلات تارة بالكلام عن جيش المهدي و تارة عن عصائب جيش الحق و هنا يكمن جليا حجم السقطة الفكرية التي يمارسها هؤلاء الباحثين عن إشباع الرغبات المأزوخية فلكل مقام مقال ، و لكل شخص  خلفيته الفكرية و الثقافية ، فهنالك من يقرأ اسم الحسين عليه السلام  و يتذكر الثورة الاجتماعية التي استنبعها الحسين من مدرسة علي ابن أبي طالب أول المدارس الفكرية الإسلامية  بينما هنالك من يقرأ اسم الحسين و يتذكر اللطم و النوح ، و هنالك من يقرأ اسم المنتظر و يتذكر أحاديث معظم المتنوريين من الأجانب قبل العرب الذين يربطون بعقولهم النيرة ما بين المؤشرات و الدلائل التي أخبرت بها الصحف منذ آلاف الأعوام بينما جل ما يطرأ علي بال من لم يقرأ سوي  كتاب معارف إسلامي في ايران هو  اسم جيش المهدي  و كل علي حسب فهمه و خلفيته الفكرية و العلمية و الثقافية و الاجتماعية كما أشرت سابقا .  

*** 

سنتحرر ، سنتحرر بالتأكيد حين تكون لدي من يتذكرون جيش المهدي حين رؤية اسم المنتظر  فكرة كلية مدعومة بالمعلومات و المعطيات تؤهلهم لفهم معني الكلام الذي ما ان لم يفهموه حتي حاولوا إبراز أنفسهم  بالهجوم عليه،  و هذه هي نقطة الاختلاف بين العالم و الجاهل ، بين الانسان الواعي و بين من قام بحشو جزمته الفكرية بالأوراق التي توضع في الأحذية الجديدة ،  بين من قام بدعم حديثة و نظرياته و أطروحاته بالمعلومات التي تمنع عنه السقطات و إلهفوات و بين من لم يعرف سوي جزء بسيط من الحقيقة فظن انه بنيانه قد طال السماء علما ، ( افمن أسس بنيانه علي تقوي من الله و رضوان خير أم من أسس بنيانه علي شفا جرف هار فإنهار به في نار جهنم و الله لا يهدي القوم الظالمين ) .

سيدي صاحب نظرية الأبعاد الجيش مهدوية  أنني هنا لا انتقص من فهمك و تحليلك للأمور إنما يأتي انتقاصي لعدم أحاطتك بالكثير من الأمور التي تدفعك لإصدار احكام خائبة فكلنا نولد جهلة و خيرنا من يطبق أول كلمة أنزلت علي اشرف الخلق ( اقرأ ) و خيرنا من يطلب العلم الذي كلما زاد ، كلما فهمنا هذا الكون و ما فيه من أصغر حجر إلي أصغر العقليات البشرية مما يقودنا إلي اعادة التفكير في أقوالنا و أفكارنا قبل الهرطقة .

 

 

Read 1226 times
Rate this item
(0 votes)
Last modified on Thursday, 01 May 2014 21:04

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب