الوطن في عيون الوطنيين : بقلم نصر محمد

Tuesday, 06 February 2018 20:34 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size
 
 
خرج العديد من الأحوازيين في العقدين الأخيرين  الى بلاد المهجر بسبب عدة ظروف، ومن خلال مقالي هذا أود تقسيمهم الى عدة  فئات، اما الأولى والكبيرة هم من الأحوازيين الذين ليس لهم علاقة بالنضال من اجل القضية الأحوازية وهؤلاء اغلبهم بعيدون عن الساحة الأحوازية وموقفهم واضح، والفئة الثانية هم مناضلين اصحاب تاريخ عريق بالنضال ابتعدوا عن الساحه بسبب التخوين وعدم الإحترام للإنسان المناضل الحقيقي والمضحي من اجل قضيته من قبل بعض المتطفلين والانتهازيين والمندسين، الفئة الثالثة  هم من خيرة المناضلين واشرسهم لأنهم اصروا على البقاء في الساحه وعدم تركها للإحتلال واذنابة، هم اليوم يواجهون اهم وأبشع مؤسسة للعدو وهي جهاز المخابرات الإيراني اضافة الى العمل الجبار الذي يقومون به من نقل جرائم هذا العدو بحق شعبنا الاعزل للعالم وكشف كل مخططاته الإجرامية بحق البشرية إضافة  الى ذلك فهم يوجهون المسيرة الى طريقها الصحيح من عدم انجرافها الى خط لا يحمد عقباه ولن يستسلموا مهما حاول ان يمسهم فهم صناديد الثورة الأحوازية ولن يهدى لهم بال حتى تحرير الوطن من رجس المحتل الفارسي، الفئة الرابعة هم من المندسين العملاء والخونة الذين يحاولون ان يعيقون عمل الفئة الثالثة  ويشوهون سمعتهم، محاولة منهم ان يجعلوا هذه الفئة تتنحى عن عملها او تبتعد عن الساحة الأحوازية بعدما نجحوا في ابتعاد الفئة الثانية عن الساحة الأحوازية.
حتى اكون دقيق ان من بين هذه الفئات ممن خرجوا لغرض عدة اسباب ومنها تحسين المعيشة....تجربة الحياة في بلاد المهجر....خرج نتيجة ديون او مشاكل....ومنهم من أجل الدراسة...خرج من اجل خدمة المحتل الفارسي (عميل)...وغيرها من الأسباب.
ولا أنكر أن نحن وممن سبقونا قمنا بواجبنا اتجاه البعض على انهم مناضلين أصحاب قضية وهم مضطهدون وملاحقون من قبل الإحتلال من اجل ان يحصلوا على الإقامة انطلاقا من مبدئنا الوطني وعلى انهم أحوازيين  لعلهم يفيدو أنفسهم ، لكن للأسف البعض منهم أصبح متأثر بما رسمناه له وبما قدم وتقمص شخصية غيره كذبا واضر قضيته ومتناسيا واقعه وتاريخه المخزي الذي لا يوجد فيه ذرة من التضحية والنضال وغد خدم الاحتلال بقصد او دون قصد.
فيا أيها المدعون الضالون، يا من لا تمتلكوا مبدأ للحياة الحرة الكريمة، نحن لسنا غافلون عنكم ونعرف تماما انكم تبحثون عن مآرب شخصية وتنتهزون الفرص لكي تتاجروا وتسمسروا بأسم القضية الأحوازية، وان احترامنا لبعضكم نابع من اخلاقنا ومسيرتنا النضالية والثورية والإنسانية فلا تغتروا بأنفسكم واعرفوا حجمكم، لأنكم نسفتم انفسكم بأنفسكم ، واعلموا أن للمجالس حديث عن الرجال والمواقف والتضحيات ومن جانب اخر ذم الانتهازيين والمتلونين الذين يميلون حيث المذله والمتسلقين على تضحيات الآخرين وناكرين المعروف، فكونوا من الذين يذكرون بالطيب ولا تكونوا من الذين يذكرون بالخزي والعار واصلحوا انفسكم وإعلموا أن حينما تقدموا وتضحوا لأجل ابناء جلدتكم ولأجل وطنكم فأن أبناء وطنكم سوف يجلونكم ويحترمونكم ، وكونوا على ثقة لا يرحمكم احد حينما تتاجروا بتضحيات ابناء شعبكم وبدماء شهدائه وأسراه ومظلوميه، وقد يلعنكم المجتمع انتم واهليكم جيلا بعد جيل ومن ولد الى ولد.
فأنتم اختاروا بين ان تكتب اسمائكم  في التاريخ بالذهب أو ان حتى "مزابل التاريخ" لا تلفيكم واللعنه تلاحقكم وتلاحق ذريتكم ولا ترحمكم الأجيال.
فإن ركب الثورة والنضال ليس ركباً سهلا كما يتصور البعض فهو عهد رجال لايفوز به الا المبدئيون الذين هم على قدر المسؤولية بذلك.
 
 
 
Read 678 times
Rate this item
(0 votes)
Last modified on Tuesday, 06 February 2018 20:36

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب