واقع الحال المرير الذي يفرضه المحتل الفارسي على الرياضي الأحوازي

Monday, 11 December 2017 23:08 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

بقلم: الملاكم الأحوازي رسول الكعبي

ربما لا يخفى على القارئ ما يمر على الشعب العربي الأحوازي من انتهاكات لحقوق الإنسان من الإعدامات والاعتقالات والاغتيالات المستمرة وان أي نشاط يقوم به مواطن أحوازي يقمع ويتعرض هذا الناشط الى السجن او الاغتيال، فأن الناشط الأحوازي هو هدف للإحتلال الايراني، ناهيك عن تلوث البيئة المفتعلة من قبل الكيان الفارسي المحتل بسبب تغيير مجرى الأنهار وتجفيفها مما إلى هلاك آلاف الدونمات الزراعية وتجويع الفلاحين مما اضطرهم إلى الهجرة من مناطقهم والهدف من ذلك هو التغيير الديموغرافي في المناطق العربية وأبدالهم بمستوطنين فرس، وغيرها الكثير والكثير من المآسي والجرائم الانتهاكات بحق الإنسان والحيوان وحتى الطبيعة في الأحواز.
ما أود ‏التطرق إليه في مقالي المتواضع هذا هو واقع الحال المرير الذي يفرضه المحتل الايراني على الرياضيين الأحوازيين وما نعانيه من مأساة وظلم، كوني احد الرياضيين الأحوازيين الذي كنت اختص في (الملاكمة)، وحصلت على المركز الأول في اكثر من بطولة، وكان يظهر في الأعلام اسم الفائز الثاني كونه فارسي وهذه احدى المعاناة، لذلك عند حصولي على المركز الاول في اي بطولة اخوضها لا يشعرني بالفرح لانه فوز مصادر ولا يمكنني التفاخر به كونه محسوب الى نادي ايراني واني مواطن عربي أحوازي والنادي الذي انتمي ‏لا يعترف بعروبتي وهويتي العربية ويعاملني بعنصرية وبسبب حبي للرياضة كنت مضطر ان اتعامل معه.
هنالك قانون معتمد في "إيران" أن أي رياضي يفوز ببطولة على مستوى القطر فإنه يتأهل الى المنتخب الوطني الإيراني وأنا حصلت على ‏على المركز الأول في اكثر من بطولة على مستوى إيران وكنت لي الحق ضمن القانون الإيراني أن ‏اشارك في المنتخب لأني كنت اتمنى المشاركة في بطولات دولية كوني أهل لهذا الاستحقاق، فكلمت مسؤول النادي الذي كنت أنتمي اليه، فأجابني المسؤول الأيراني بكل جسارة ووقاحة انه - لايشرف إيران ‏أن يمثلها شخص عربي في بطولات دولية، فأعرف قدر نفسك، انت عربي -، وليس بغريب على المحتل ان يجيب بهذه الطريقة، لأن حتى الحكام في المبارة كانوا ينحازون الى خصمنا الفارسي، وهذا شي بسيط مما يمر به الرياضي الأحوازي علما ان الرياضي الأحوازي لا يمكنه الاعتراف في نوادي دولية لأن إيران لا تسمح له‏ بهذا، كما أن الرياضي الأحوازي لا يمكنه الظهور في الإعلام على الصعيد المحلي والدولي حت‏ى لو كان حاصل على المركز الأول، ‏الرياضي الأحوازي لا يمكنه الحصول على التأمين الصحي اسوة بالرياضي الإيراني، فلو اصيب الرياضي الأحوازي لا تكون نفقة علاجه على النادي الذي ينتمي إليه إنما على نفقته الخاصة، كما لا يعتبر موظف لدى الدولة ويحصل على تقاعد اسوة بالرياضي الإيراني، ‏فما أود توضيحه أن اضطهاد الإحتلال الإيراني ليس على مستوى السياسيين والشعراء والمثقفين والناشطين والأشخاص البارزين في المجتمع من شيوخ واكاديميين انما حتى على مستوى الرياضة، ويوجد المئات من ذوي الكفاءات العالية في الرياضة مظلومون ولا يحق لهم المشاركة في المباريات الدولية او الظهور في الأعلام وان جميع حقوقهم مسلوبة، بعد هذه المعاناة تمكنت من الوصول الى السويد وشاركت في بطولة محلية وحصلت على المركز الأول ورفعت علم بلدي الأحواز بكل ابتهاج واعتزاز وفخر، وسوف امثل الأحواز بكل ما املك من قوة، كما اسأل الله ان يفك اسر بلادي من دنس الاشرار الغاصبين.

 

 

 

 

 

 

Read 1189 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Monday, 11 December 2017 23:18

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب