الإنتصار العربي في أي مكان وتأثيرة الإيجابي على الشعب الأحوازي

Wednesday, 06 December 2017 21:10 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

 بقلم: نصر محمد

قيمة أي انتصار عربي يكمن في ما يحدثه من أثر ايجابي وتعاطف وتضامن بين أبناء الشعب الواحد, فهو يوقظ أبناء الأمة , ويرفع المعنويات وينسيها يأسها وإحباطها , ويترك حالة وصل بتيار كهربائي معنوي يربط بين القلوب والنفوس. 

‎هنا لا أخص الانتصار في نطاقه الوطني الأحوازي الضيق , وأنما الذي أعنيه في نطاقه القومي العربي اللا محدود , فكل انتصار لجماهيرنا العربية في أي قطر عربي هو مصدر فخر وسرور لنا كعرب , وخصوصا نحن ابناء الأحواز , وعلى وجه الخصوص إذا ما تحقق هذا الانتصار على عدو العرب المتغطرس , المغرور , الحاقد , التوسعي وأعني بها الدولة الفارسية المحتلة.

‎هي ايران التي زين لها الشيطان أوهام العظمة والتفوق , وأغراها بالتوسع في بلاد العرب غدرا ومكرا , فاحتلت الأحواز واستوطنتها , ثم انتقمت من العراق بالتواطؤ مع الغزاة الأميركان  لتشفي غليلها بتدمير واذلال شعبه وقتلهم وتهجيرهم ثأرا منه لهزيمتها شر هزيمة على يد العراقيين الأشاوس في قادسية العرب الثانية أبنا حقبة الثمانينات من القرن التاسع عشر , حين خاض العراق هذه الحرب مدافعا بكل بطولة وعنفوان وبأخلاق قتالية وفروسية عربية قل نظيرها , حيث خاضها وجها لوجه , بلا غدر ولا مكر كما تفعل هي الآن بالعراق الشقيق واليمن وسورية ولبنان والبحرين  وغيرها من أقطارنا العربية.

‎إن تجارب العرب مع الفرس قديما وحديثا تبين لكل من يجهل طبيعة هذا العدو وعدوانيته وعنصريته تجاه العرب كأمة وحضارة وثقافة , وإن جلّ اهتمامه مركّز على الانتقام والثأر منهم لفتحهم بلاد فارس القديمة , وتحطيم عرش كسرى في القرن السابع الميلادي.

 

‎أيها الأخوة والأخوات:

 

‎إن شعبنا العربي الاحوازي مدعو بكل فئاته , وبشكل خاص طلائعه الثورية الى أن نجعل الأحواز خندقا عربي متقدما للنضال ضد الفرس دفاعا عن حقوقنا كأحوازيين , ودفاعا عن أمتنا العربية كلها , ففي هذه اللحظة التاريخية , علينا أن نتحمل مسؤوليتنا في التصدي للفرس وقتالهم من الداخل قبل الخارج , وإذا كان على العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين مسؤولية كبرى في النضال ضد التوسع الايراني حاليا , فإن هذه المسؤولية تزداد وتتضاعف على شعب الأحواز وقواه الثورية المخلصة , لأنهم يستطيعون التأثير سلبيا على العدو أكثر من أي طرف عربي آخر لوجودهم تحت احتلال هذا الكيان الفارسي المسخ في جغرافية ما تسمى ايران , وعلينا أن نثبت للعالم كله أن الشعب الأحوازي شعب قوي وعزيز ومقدام ككل الشعوب الجديرة بالحرية والكرامة والاستقلال والنهوض.

‎ وبطبيعة الحال يتعين على أمتنا العربية أن تمدنا بأسباب وعوامل القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية والاعلامية .. إلخ , لتكون مواجهتنا مع العدو مواجهة قومية حقيقية.

وعليهم أيضا أن يعملوا معنا على تدويل قضيتنا , وتحويلها الى قضية استعماراستيطاني واحتلال عسكري فارسي ولا يختصر عملهم لنا فقط على قضية حقوق الانسان ، ولا بد من نقل قضيتنا الى المحافل العربية والاسلامية والدولية.

‎هذه القضيية تمثل تحديا قوميا لنا جميعا كعرب , وعلينا أن نثبت جدارتنا بالانتماء الى الامة العربية قولا وفعلا , وقدرتنا على الدفاع عن بلادنا ووجودنا وثرواتنا ومقدساتنا وتاريخنا وهويتنا.

نعم هناك أدلة قاطعة وساطعة كثيرة في واقعنا المتردي , لكننا رغم حالة التردي المستشرية هذه نستطيع تحقيق انتصارات وطنية وقومية خصوصا على الفرس.

لذلك لا بد من وضع استراتيجية عربية أو مشروع عربي شامل لمواجهة مع ايران ونظامها الرجعي التوسعي المتشبث بالدين زورا وبهتانا ودجلا والمعادي لحريات الشعوب وحقوق الانسان والديمقراطية.

 

 

 

 

Read 451 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Wednesday, 06 December 2017 21:14

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب