الغاية هي الأحواز: بقلم أمين زويدات

Tuesday, 11 July 2017 21:08 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

 

قمر يضيئ وإن منح الضوء للغير والسبب فطرة سليمة وظل حروف قصائد البطولة على ساعديه. تسعون عام وأكثر من التشرد و الضياع الجغرافي بين" إخوان يوسف" الذين انكروا وتشدقوا و أغمضوا الجفون عن ألم جرح نصفه لهم. الأحواز حكاية الغرباء و وجع القهر و حروف عربية تضاف لمسير الأبجدية في دروب التشرد و الموت البطيئ. الأحواز علم ابنائه معنى الوطن و طور شبابه تجربتهم دون مساعدة او اعتراف من عرب هائمه ضائعة بين تلقي الفعل و رد الفعل . مشروع استعماري روج له أنصاف الرجال باسم معاداة أمريكا و فلسطين فصارت الأحواز حجرا صغير في طريق الكذبة الكبرى تحرير فلسطين وتحالف دولي لدعم "المقاومة".

باسم فلسطين تأخر مشروع النهضة و باسمها اعدم و اعتقل و قطعت ألسن، باسم فلسطين صارت الأحواز عبء فتم التخلي عنها بحجة مركزية القضية. الأحواز هي القضية المركزية لأنها اصل الصراع وساحة الحسم. آن الأوان أن لا يفرض على الأحوازي منطق مركزية القضية لأنها اكبر واطول كذبة بتاريخ العرب. اثبت الربيع العربي أن الليبرالية هي منهج الشعوب وليس المعنى اعتناق مذهب بل سلوك ثوري.

من هنا صار لزاما ان  نبدع سلوكا فبدل الليبرالية الكلاسيكية و الديمقراطية سجل للجبهة العربية لتحرير الأحواز أنها من أبدع الليبرالية الوطنية والتي فيها غلبت المصلحة الوطنية و حرية المجتمع على السلوك الفردي و اعتبرت أن حرية الفرد لا يمكن أن تكون بدون حرية المجتمع، وأن المجموع بحريتهم يمنحون للفرد حريته وان تكافؤ الفرص أساس النهضة وان العدل بدون حرية استعباد وأن الحرية بدون مساواة فساد. ليبرالية وطنية بمشروع تحرري المقاومة قلبا له فلا يمكن ان يصاب المشروع بالهشاشة. رؤيا سياسية تعتمد على وعي الجماهير و على جدية السعي لتحقيق الغاية الأسمى بالتحرير الكامل و الإستقلال التام.

رؤيا تؤمن بالفرد و تؤمن بحراك المجموع ، ليبرالية ترى و تؤمن أن الوطن هو القضية الأولى أن الأحواز مركزي و أساسي في السلوك اليومي الفردي أو العام. الأحواز بكل أبنائه تطور فكرا و سلوكا و حراكا، تطور بفعل تجربته الذاتية و الخاصة. لسنا اليوم حجرا في الطريق بل نحن الطريق و نحن من نعطي للتمر مذاقه. اليوم صار  الأحواز أكثر نضجا و أكثر مقدرة على التغير.

 

 

 

 

 

Read 1891 times
Rate this item
(2 votes)

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب