انهيار المؤسسات المالية في ايران / بقلم سمير ياسين

Sunday, 18 June 2017 19:02 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

                                   

 المفاجئة التي حصلت في  الأسابيع  الماضية عبر انهيار البنوك و المصارف  وصناديق الاستثمار خلف كارثة  غير متوقعة في المجتمع الايراني،  حيث وجد المستثمرون ان ابواب البنوك اغلقت فجأة و لم يحصل المودعين على ودائعهم في المصارف الايرانية ما نتج عنه التحشيد والمظاهرات المستمرة  امام تلك البنوك والمؤسسات الاستثمارية مما استدعت تلك المظاهرات تدخل الشرطة. بعد ما صعد المتظاهرون من وتيرة احتجاجاتهم  وغضبهم  وأدى إلى كسر زجاج البنوك  وفي بعض الحالات رفعوا شعارات ضد الحكومة والمطالبة باسقاط النظام، قامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بالقوة من امام  مؤسسة «كاسبين» المالية.

أيضا تظاهر المئات أمام مقرّ المصرف المركزي الإيراني في طهران مطالبين بالضغط على المؤسسة لاسترداد أموالهم وودائعهم، بعدما امتنعت هذه المؤسسة عن دفعها. هذه ليست الظاهرة الوحيدة التي نشاهدها بل شهدت مؤسسات مالية اخري هذه الظاهرة في عدم دفع ودائع المستثمرين.ما يحدث ليس الا دليلاً واضحا على إفلاس هذه المؤسسات التي يقودها المنتسبين و رموز النظام الحاكم في ايران. حاولت الحكومة تبرير الأمر وأوعزت ذلك الى الركود الاقتصادي والذي تعاني منه البلاد منذ سنوات طويلة بسبب السياسات الايرانية الفاشلة والمتمثلة بتدخلاتها الخارجية في الدول الأخرى.

من جانب اخر تورط هذه المؤسسات في الدخول في مشاريع تجارية أو صناعية وشراء عقارات وعجزها عن تحويل أصولها المالية غير المنقولة لسيولة نقدية لسداد المستحقات المالية للمودعين لديها، حيث واعدت هذه المؤسسات ومنذ تاسيسها ان ترفع فوائد المستثمرين الي 20 و 35 في المئة من اصل الودائع، وهذا الامر شجع المستثمرين ان يسارعوا الى البنوك والمؤسسات المالية المعفية من الضرائب. وفي ظل تفشي البطالة وعدم وجود اي ضمان للعمل وجد المواطن انها اسهل و أأمن طريقة لضمان مستقبله والحفاظ على  نسبة الارباح!!!!!!

 فكرة تاسيس المصارف المالية كانت من الافكار الفاشلة لحكومة محمود أحمدي نجاد، حيث سمحت بتأسيس مصارف خاصة ومؤسسات مالية تمنح نسبة عالية من الفوائد من دون ضوابط مالية، ما أدى إلى انهيار تلك المؤسسات. ان  العجز المالي للبنوك هو ظاهرة للإفلاس العام ولا يمكن للحكومة أن تتستّر على ذلك مهما حاولت تهدئة الامور والوعود باصلاح الامر واسترداد الاموال للناس كسابقتها بمعالجة مسألة السيولة النقدية من خلال طبع أوراق مالية من دون غطاء مالي سعيا لمعالجة ظاهرة إلافلاس.

من غير ادني شك هذه الظاهرة  ستؤثر على النظام المصرفي الإيراني برمته، حيث اعلنت الكثير من تلك  المؤسسات  إفلاسها في وقت سابق، مثل «ثامن الحجج» و «كاسبين» و «فرشتكان»، فيما يعاني «بنك سرماية» من صعوبات مالية بسبب اختلاس في «الصندوق المالي لدعم المعلمين» التابع لوزارة التربية. هناك معلومات تفيد بأن سبعة آلاف مؤسسة مالية تعمل في إيران، بعضها لم تحصل على ترخيص من المصرف المركزي، لكنها تزاول عملاً مصرفياً.

 

هروب رؤس الاموال

 

لم  تكن هناك فرصة في الأفق كي يسترد العديد من دائني تلك المؤسسات  أموالهم ويبدو من غير المعقول أن بلدا بهذا الثراء يمكن أن ينتهي به المطاف الي افلاس المؤسسات المالية. يفكر المرء في كم المال الذي يغادر ايران الى دول اخري من دون اي رقابة والضرائب غير المدفوعة. و استغلت الحكومة رؤوس المال وودائع الشعب  لتمويل أنشطتها الارهابية في المنطقة ، ومنها بناء المفاعل النووية والسرقات اليومية لموالين الحكومة و نهب البلاد. في نهاية المطاف الشعب هو المتضرر الوحيد و كما تعودنا على تلك المؤسسات والعصابات في الماضي التي نهبت المليارات من ودائع الشعب باسماء مختلفة لم يحصل الناس عليدى ما تم نهبه منهم.

 

 وكما يقول المثل الشعبي:

 “الك الله يا زرع الديم”!!!!

 

 

 

Read 428 times
Rate this item
(1 Vote)

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب