الشهداء عَلِقوا بأطراف الشهادة حتى لبِسوا خِلعَ الخلود الأبدي

Wednesday, 01 November 2017 19:14 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

صوت الأحواز

مكتب الثقافة والإعلام في  الجبهة العربية لتحرير الأحواز – هيئة التحرير

 

من فرْطِ إيمانهم بما كانوا ينوون القيام به، ومن شدة الإحساس بالمسؤولية الوطنية التي كانت تنتابهم وتحيط بهم من كل جانب، عَلِق أبطالنا الستة بأطراف الشهادة من أجل المبادئ التي كانوا يؤمنون بها حتى تمكّن خمسة منهم من الرقود في مهاد الخلود الأبدى في باطن ترابِ من قدّم حكامه ( أحواز الأحوازيين والعرب ) في طبق من ذهب إلى دولة الإحتلال الفارسي، واستيقظ سادسهم فوزي رفرف بعد أن منحه الله الحياة مجددا ليبقى قمرا منيرا يكتسح ليل المحتلين الأليلِ، ويطاردهم بسيف رسالة رفاق دربه الشهداء الخمسة من مجموعتهم التاريخية، مجموعة الشهيد محيي الدين آل ناصر لشعبه الأحوازي البطل الذي استلم الرسالة ووضعها فوق الرؤوس، وتعطر بعطرها وهو عطر الشهادة كل من عرف فحواها وقرأ ما بين سطورها جيدا وحفظ وصايا شهدائه، وها هو ينفذ ما أوصى به أبنائه الشهداء الخمسة: عباس ميثم– مكي حنون – شايع حامد – جاسم علوان وقائد المجموعة توفيق ابراهيم، ولن يتخلى عن وصيتهم حتى يؤدي الأمانة آخر المطاف بالنصر النهائي وتحرير الأحواز العربي وكسر قيود الإحتلال الفارسي منه وإلى الأبد.

أبطال ولا كل الأبطال، ستة صالوا وجالوا في ساحة الموت التي لم يبق فيها مأمول أمامهم إلا الله في تلك الأيام الستة، من الفترة 30 نيسان وحتى  الخامس من أيار 1980 ولم ينتظروا من غير الله مددا يصلهم، كانوا يعلمون ومتيقنين تماما بأن هناك خارج مبنى الوكر الفارسي ونعني به ( السفارة ) في شارع نايت بريج في لندن مؤامرات تحاك ضدهم وخطط وبديلة لها توضع من أجل أن يخلصوا عليهم، وكانوا يعلمون علم اليقين إن من فرّط بأرض الأحواز كلها وتآمر عليها بالأمس لا يمكنه اليوم أن يُكمل ما قام به إلا بقتلهم جميعا ، ولا يقبل أن يُذكر في التأريخ إلا بصفة القاتل إرضاءً للساكنين في عاصمة الشر الجاعلين من العمائم السوداء والبيضاء جُنة ووقاية لهم ولجرائمهم التي يرتكبونها بحق شعبنا الأحوازي وبقية الشعوب، ظنا منه وظنا من أهل الأشر في طهران بأن صوت أبطال مجموعة محيي الدين آل ناصر قد لا يُسمع بعد ذلك اليوم وإلى الأبد، لكنهم نسوا أن الله قد جعل في سادسهم عندما اختار خمسة منهم أن ينتقلوا إلى دار الخلود الأبدي أن يكون رمزا لبطولتهم ولعملهم الوطني التأريخي، ونسوا أيضا بأن الله خلق من هذا الشعب ثوارا وطلائع أفذاذ يجدّون السير ويسيرون على ما سار عليه الشهداء، لذا لبس الكثير منهم خِلعَ الخلود الأبدي بعد أن علقوا أيضا بأطراف الشهادة وعشقوها في سبيسل الوطن، وقبـّـل من قبـّـل منهم من بقي حيا زنازين الصمود والإستبسال لينهل مما نهل منه عميدهم فوزي رفرف الذي لبس ثوب الشرف الوطني الدائم حين صَمَد ثلاثة عقود تقريبا في زنازين من كان يُمَنّي النفس أن لا يبق هذا البطل حيا حتى لا يكون رمزا لأسرانا وشبابنا في سجون الإحتلال الفارسي وفي ساحات النضال المتعدد الأشكال والطرق.

واليوم وبعد كل تلك العقود التي مضت على تلك العملية البطولية ورغم ما تشاهدون ماذا يحيط بقبرهم من حشائش وأعشاب كثيفة وما كان فوقه مباشرة أكثر وأكثر مما تشاهدون والذي تمت إزالته مؤخرا بهمة اثنين من المناضلين من أبناء شعبنا الأحوازي في لندن من فوق صخرة الأسماء وذلك القبر ( المتهالك الأطراف والفقير ) صوت الشهداء، صوت الحق يعلو ويعلو ليصل من شرق لندن منطقة ( إسترِات فورد ) إلى الأحواز هناك ليحيّون به شعبهم الأحوازي البطل الذي يناضل ويقاوم الإحتلال الفارسي من أجل تحرير الأحواز دون هوادة.

 

 

 

 

 

 

 

 

Read 814 times
Rate this item
(2 votes)
Last modified on Wednesday, 01 November 2017 19:37

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب