بيان بمناسبة ذكرى ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء الأسود

Sunday, 29 May 2016 20:36 Written by  font size decrease font size decrease font size increase font size increase font size

 

يا أبناء شعبنا في الوطن وفي المهجر....

يا جماهير أمتنا....

 

 

تمر في هذه الأيام ذكرى ثورة المحمرة والأربعاء الأسود التي انطلقت يوم 30/5/1979 في مدينة المحمرة واتسعت لتشمل جميع مدن الاحواز المحتل، ثورة ارتكب فيها المحتل الفارسي أبشع الجرائم بحق أبناء شعبنا.

لقد شكلت الثورة وما رافقها من أحداث منعطف مهم  في تاريخ نضال شعبنا نتج عنها إعادة صياغة برنامج التحرر الوطني وبناء مؤسسات وطنية لخدمة القضية وتأطير الشعب وتوجيه الكفاح توجيهاً وطني والحفاظ على بوصلة المناضلين لتحقيق الانتصار المتوج بالتحرير وإعلان إحياء مشروع الدولة الذي كان قائم حتى عام 1925 عام الاحتلال الفارسي المدعوم من قوى الاستعمار الدولي.

لقد استطاع شعبنا بنضاله المستمر وبثوراته من المشاركة بإسقاط حكم "الشاه" وكان الاتفاق بين جميع الشعوب المحتلة مع "الفرس" بقيادة مرجعيته المقبورة على أن تحصل الشعوب المحتلة ومنها شعبنا العظيم على كافة حقوقهم المشروعة.

لقد كانت المنظمة السياسية للشعب العربي الأحوازي المتكونة من النخب الوطنية والدينية والإجتماعية إلى جانب المركز الثقافي العربي في المحمرة ممثلاً للشعب العربي الأحوازي في حراك إسقاط "الشاه".

وتشكل وفد من ثلاثين مناضلاً للتفاوض مع  "المقبور" لتنفيذ الاتفاق ، وبعد مفاوضات شاقة عاد الوفد الثلاثيني إلى المحمرة ليعلن عن غدر الفرس وكذب ادعائهم وعن خيانتهم للمقهورين المتطلعين للحرية والاستقلال ، ودعت (المنظمة السياسية للشعب العربي الأحوازي) إلى إعلان الثورة.

سارع "المقبور" من خلال مجرمي نظامه إلى تسليح المستوطنين الفرس في مدن الأحواز ونشر عدد كبير من المليشيات حول المدن الأحوازية مدعومة من الجيش ، ومع انطلاق الثورة والتي تمثلت بكثرة عدد مظاهراتها وتنوعها وخطابها وشعارها مرتكزا على التحرير والاستقلال ، بادر العدو المحتل إلى  مواجهة الانتفاضة بالبنادق والمدفعية ، و سلاح المتظاهرين العصي والأحجار.

استطاع الثوار من سلب المستوطنين بعض من أسلحتهم  واستمرت المعارك عدة أيام تعمد فيها المحتل إلى قصف الأسواق والأحياء المكتظة بالمدفعية ليوقع اكبر عدد ممكن من الشهداء لإرهاب المنتفضين.

لقد شكلت أيام الثورة والمواجهة مع العدو المحتل تحدياً عربياً برمح أحوازي، ومع العدد الكبير من الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين ، إلا أن ثورة الأربعاء الأسود أم الثورات وما سبقها من مقاومة واحتجاج كان البدايات لانطلاقتها.

لقد شكل شعبنا العربي الأحوازي بعد الثورة مؤسساته الوطنية والروابط المهنية ومن أهم مؤسساته الإعلان عن تأسيس جيش تحرير الاحواز الذي استطاع وخلال سنوات طويلة من مقارعة العدو والاشتباك معه وتكبيده خسائر كثيرة ولا تزال  مقاومة الجيش فاعلة تقلّب مضاجع المحتل.

تمر الذكرى هذا العام وشعبنا أكثر تمسكاً بالثوابت وأكثر صموداً وإصرار لتحقيق الاستقلال، وان الجبهة العربية لتحرير الأحواز كوريث سياسي ونضالي للثورة تمد يدها لكل المناضلين والأحرار لتوحيد  الجهود حتى كنس المحتل عن كامل التراب الوطني  وإعلان الدولة الوطنية المستقلة.

أننا وفي هذه الذكرى نجدد العهد للوطن والبيعة للشعب ، وإننا جبهة لا تنسى الأسرى ولا نفاوض على دماء الشهداء.

يا أبناء شعبنا في المدن والأرياف:

كارون الشاهد على دم الشهداء يشهد علينا بأننا وكل عام نجدد القسم في ذكرى ثورتنا الخالدة على أن نبقى متمسكين مدافعين عن ثوابت الوطن وان نرفض أنصاف الحلول وأن يبقى الأحواز حراً سيداً.

 

 

الخلود للشهداء،،،

الحرية للأسرى ،،،

والمجد كل المجد للأحواز ،،،

 

" وأنه لكفاح حتى التحرير"

الجبهة العربية لتحرير الأحواز

 

 

Read 7315 times
Rate this item
(1 Vote)
Last modified on Sunday, 29 May 2016 20:41

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب